تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفتنة ، وشنوا حلمة تأديبية على اليهود وساعدهم في ذلك اليونان والسوريون من أهل البلاد، وتقدم طيطوس أحد قادة الرومان البارزين ومعه الفرق العربية والسورية (الآرامية) وعسكر في تل الفول على بعد بضعة كيلو مترات شمال القدس، واقتحم الرومان أورشليم من الشمال من باب الساهرة المعروف بهذا الاسم إلى يومنا هذا، وكان ذلك في شهر أغسطس عام 70م، وأصبح بيت المقدس أكواما من الأنقاض وأحرق الهيكل الذي بناه هيرودوس وسوي بالأرض، وهرب اليهود من أورشليم لاجئين إلى الأقطار المجاورة..

... وجاء عهد القيصر الروماني الشهير هدريان فأتم تطهير أورشليم من اليهود وحرم عليهم العودة إليها والسكن فيها، بل والدنو منها.. وأباح للمسيحيين أن يقيموا فيها بشرط أن لا يكونوا من أصل يهودي وأعطى المدينة اسما جديدا (إيلياكابيتولينا) اشتقاقا من اسم أسرة القيصر المدعوة إيليا.. وبقي اسمها هذا إلى أن فتحها العرب المسلمون، ومن هنا نرى في المراجع الإسلامية اسم إيلياء عند ذكر (بيت المقدس).

... ويقول الأستاذ الدباغ في كتابه بلادنا فلسطين ص 660 "ولم تعد لليهود قائمة، فإنهم تشتتوا في أقطار العالم المعروف في أوروبا وآسيا وأفريقيا"، "وانتهت صلة اليهود بفلسطين ولم يعد لها وجود طوال السنوات الألف والثلاثمائة التي تلت" (1) .

... واقتبس الأستاذ الدباغ نقلا عن "كلرمون كانو" وهو مؤرخ مرموق أنه "لما دخل المسلمون أرض اليهودية لم يجدوا يهوذا لأن حروب الرومان لم تترك حجرا على حجر من اليهودية السياسية والوثنية بل أمعنوا في القضاء عليها وذروا رمادها في الرياح ففقدت فلسطين جميع التقاليد اليهودية" (2) .

(1) بلادنا فلسطين، الجزء الأول، القسم الأول.

(2) نفس المصدر، ص 664.

خرافات يهودية · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢٤٩