تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد شن بولس الرسول وهو من أكبر حواري السيد المسيح حملة كبرى على اليهود وتناولهم بأقسى العبارات فقال عنهم "لقد ضلوا كلهم فرذلوا وليس أحد منهم يحمل الصلاح.. حناجرهم قبور مفتحة وقد غشوا بألسنتهم، وسم الضلال تحت شفاههم، وأفواههم مملوءة لعنة ومرارة وأرجلهم سارعة إلى سفك الدماء، وفي مسالكهم خصم ومشقة ولم يعرفوا سبيل السلام في كلام الإنجيل !! ما يدل على أن بني إسرائيل ليسوا قوم سلام وليست مخافة الله أمام أعينهم وليلاحظ القارئ العربي ورود كلمة السلام منذ ذلك العهد البعيد!! فضلا عن أن الصفات التي سردها الإنجيل لا تزال هي هي أخلاق إسرائيل المعاصرة!!

وكان السيد المسيح أقسى من ذلك في حواره مع اليهود في شوارع أورشليم وفي ساحاتها بل وفي الهيكل نفسه فقد صاح في وجوههم قائلا :" انتم تشهدون على أنفسكم أنكم قتلة الأنبياء. .. أيها الحيات أولاد الأفاعي" (1) . ونشب بينه وبين كهنة اليهود حوار ساخن، فقد دخل السيد المسيح إلى الهيكل مرة ليرى فيه الكهنة يتعاملون بالربا ويبيعون الحمام حتى أصبح سوقا للطيور وبورصة للربا.. فثار السيد المسيح لهذا المشهد الرهيب فطرد الباعة وألقى بضائعهم على الأرض و بعثر موائدهم في أرجاء الهيكل.

ويكفينا هذا القدر من ثورة المسيح على بني قومه وتنديده بهم فإن بقية السيرة مفصلة في الأناجيل، فقد سردت الأحداث والوقائع التي جرت بينه وبينهم في أورشليم التي غدت عاصمة للثائر العظيم يعلن منها الثورة على اليهود من غير هوادة ولا مواربة.

والمهم في هذه الحقبة التي شهدت أورشليم تحت حكم الرومان، وفلسطين كلها ولاية رومانية، أن اليهود قد بدأوا بالشغب في البلاد وإشاعة القلاقل والاضطرابات مما حمل القوات الرومانية على استئصال شأفة

(1) إنجيل متى،الإصحاح، 30:23-32.

خرافات يهودية · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢٤٨