تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكاتب هذا الفصل هو واحد من آلاف الفلسطينيين الذين تعرضوا للاعتقال والنفي في عهد الحكم البريطاني البغيض!!

ورغما عن كل هذه التهديدات تقول التوراة أن سكان جنوب الشام وأواسطه الذين كان يقطنه الفينيقيون والآراميون والسامريون والعرب والفلسطينيون وسكان شرق الأردن من مؤآبيين وعمونيين وغيرهم قاموا بمقاومة رجوع اليهود إلى البلاد تماما كما فعل أحفادهم من الشعب الفلسطيني بعد ذلك بقرون.

ولكن المهم في ذلك أن أورشليم ومعها فلسطين لم تكن تحت السيادة اليهودية ولكنها كانت خاضعة للحكم الفارسي ما يربو على مائتي عام (538-332 ق.م) وقد زاد ذلك على الوجود اليهودي في فلسطين في عهد الدولة الموحدة-عهد سليمان وداود- وكذلك في عهد المملكتين المنقسمتين معا.. وهذه واقعة جديرة بالانتباه.

ومن الفرس انتقلت أورشليم إلى الحكم اليوناني فقد استولى الاسكندر الأكبر على أورشليم عام 332ق.م وتجلت خيانة اليهود وانكارهم لجميل الفرس، فقد استقبلوا الفاتح اليوناني الكبير خارج المدينة عند جبل سكوبس وهو المعروف بهذا الاسم إلى اليوم.

ويقول المؤرخ اليهودي يوسيفوس في وصف ذلك "لما سمع اليهود بمجيء الإسكندر خافوا ولما علم الكاهن الأكبر جمع اليهود وخرجوا يستقبلون الإسكندر لما قرب من المدينة وعظيم الكهنة قدامهم والكاهن الأكبر: لقى الإسكندر بالإكرام والإجلال ومضى معه حتى أدخله إلى القدس ولما دخل الفاتح الهيكل قال الكاهن الأكبر طلبت من جميع الكهنة أن يسموا كل مولود ذكر يولد لهم في هذه السنة إسكندر وأن يدعوا لك كلما دخلوا الهيكل" وهذا جانب من أخلاق اليهود التي جبلوا عليها في كل عصور التاريخ وأمام جميع الحكام.

وبعد وفاة الإسكندر انتقلت أورشليم إلى حكم البطالسة في مصر وبعدها انتقلت إلى حكم السلوقيين في سوريا. وهكذا تتداولها الأيدي كما يتداول الفلاحون الأرض المشاع.

خرافات يهودية · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢٤٤