تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء الدور على الملك اليهودي الثامن عشر (يهويا قيم بن يوشيا) (609-598ق.م) وهو أخو الملك السالف الذكر، وكان قد نصبه على الملك مكان أخيه فرعون مصر "نخار" وكان اسمه الأصلي " الياقيم" ولكن فرعون مصر غيره وأسماه " يهويا قيم" وهو الاسم الذي اعتمدته التوراة، وكان ذلك ذروة الإذلال لمملكة يهوذا أن تربع على الحكم في العاصمة أورشليم ملك يهودي بأمر فرعون مصر، ويحمل الاسم الذي اختاره له ملك مصر‍‍‍‍!!

وفي عهد هذا الملك اليهودي اقتحم "نبوخذ نصر" وجيشه أورشليم وقيدوا الملك بسلاسل من نحاس وعين الكلدانيون مكانه ابنه يهوياكين، ولم يطل ملكه فقد حاصر نبوخذ نصر أورشليم مرة ثانية وأخذ الملك مع عائلته ورؤساء اليهود وخزائن بيت الرب إلى بابل.

وهكذا سقطت أورشليم على يد "نبوخذ نصر" وبلغ عدد الأسرى الذين سبوا إلى بابل ما بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف من سراة اليهود.. وكان عدد الذين شملهم السبي ما بين ثلاثين وأربعين ألفا.

وكان الملك اليهودي العشرون "صدقيا يوشيا" (597- 586 ق0م) هو خاتمة مملكة يهوذا بل وخاتمة اورشليم كعاصمة لليهود، وكان اسمه الحقيقي "متينيا" ولكن "بنوخذ نصر" منحه الاسم الجديد ونصبه ملكا على يهوذا عوضاً عن ابن أخيه الملك اليهودي السالف الذكر وتمرد الملك اليهودي على سيده الكلداني العراقي فجهز عليه نبوخذ نصر حملة عسكرية واقتحم أورشليم وهرب الملك اليهودي من عاصمته إلى شرق الأردن، ولكن أدركه الكلدانيون في سهل أريحا وقبضوا عليه وأخذوه أسيرا وربطوه بسلاسل من نحاس وسيق إلى بابل ومات فيها.

وتقول آخر صفحة في تاريخ مملكة يهوذا أن نبوخذ نصر أحرق الهيكل وأخذ الآلاف من السكان أسرى إلى بابل، وضربت أورشليم وجعلت أكواما من الأنقاض وأصبحت خرابا يبابا.

وهكذا تتلخص سيرة أورشليم بعد انشطار الدولة اليهودية إلى

خرافات يهودية · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢٣٩