... خامسا: وفي عهد سليمان كانت أورشليم، والدولة كلها تابعة لمصر، يحكمها الفرعون ولم يكن سليمان إلا عاملا من عمال مصر يحكم أورشليم تحت السيادة المصرية.
... سادسا: إن أورشليم لم تكن يهودية بل كانت خليطا من الأقوام من أهلها، الذين بقوا ساكنين فيها بعد الغزوة اليهودية وأن اليهود قد "اختلطوا بهؤلاء الأقوام وذابوا فيهم".
... تلك هي سيرة العاصمة اليهودية الخالدة في عهد سليمان وداود لمدة سبعين عاما، جاء بعدها عهد الانشطار في الدولة اليهودية فانقسمت إلى دولتين: يهوذا في الجنوب وعاصمتها أورشليم، وإسرائيل في الشمال وعاصمتها شكيم – قرب نابلس – وسنحصر حديثنا الآن عن أورشليم باعتبارها عاصمة يهوذا، لنرى إلى أي مدى تستقيم تبجحات رئيس وزراء العدو بيجن أمام حقائق التاريخ.. فماذا يقول التاريخ.. بل ماذا تقول التوراة..
... إذا رجعنا إلى التوراة نجد أن تاريخ هاتين المملكتين وارد في أربعة أسفار: الملوك الأول – الملوك الثاني – أخبار الأيام الأولى – أخبار الأيام الثاني.
... وسنجد في هذه الأسفار الأربعة قصة ملوك إسرائيل وقصة أورشليم العاصمة الخالدة في عهد ملوكها أولئك.. وسنتابع المسيرة حسب تسلسل الأحداث الزمني.
... ونحن نرى بادئ ذي بدء أن ملوك إسرائيل قد بلغ عددهم عشرين ملكا ذكرت أسماؤهم في الأسفار الأربعة، وأسماء أمهاتهم وتفاصيل حياتهم الخاصة، وعبادتهم للأوثان وما إلى ذلك، ومضت الأسفار الأربعة تردد من حين الحديث عن أورشليم وما حل بها.