تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... بل إن التوراة تتحدث أن اليهود قد ذابوا في أورشليم مع أهل البلاد الأصليين ويقول الإصحاح التاسع من سفر عزرا في سياق حديثه عن أورشليم.. "لم ينفصل شعب إسرائيل والكهنة واللاويون من شعوب الأراضي حسب رجاساتهم من الكنعانيين والحثيين والفرزيين واليبوسيين والعمونيين والمؤآبيين والمصريين والأموريين.. لأنهم اتخذوا من بناتهم لأنفسهم ولبنيهم واختلط الزرع المقدس بشعوب الأراضي". ولا نجد كلاما أوضح من هذه الكلمات التي تنبئ بأن اليهود قد ذابوا في شعوب البلاد، وقد ذكروا شعبا شعبا.. وأن الزرع المقدس – الشعب اليهودي – قد "اختلط بشعوب الأراضي".. وبذلك أصبحت أورشليم خليطا من الشعوب، ولا يمكن أن توصف بأنها يهودية..

... تلك هي قصة العاصمة الخالدة عبر سبعين عاما في عهد قيام الدولة اليهودية الواحدة.. تبرز فيها الوقائع الآتية:-

... أولا: إن أهل أورشليم وهم اليبوسيين العرب قد تصدوا للغزوة اليهودية وقاوموها مقاومة باسلة، واستمرت هذه المقاومة حتى بعد أن دخلها داود ومسح فيها ملكا ولم يستطع داود أن يتغلب على أهل البلاد، إلا بعد "أن حارب الرب عن اليهود" حسب العادة!!

... ثانيا: وفي خضم هذه الحروب استرد أهل البلاد مدينتهم ثم استعادها منهم داود كذلك بعد أن تدخل الرب في المعركة..!!

... ثالثا: إن العاصمة الخالدة قد خرجت من سيادة داود ولم تعد عاصمة زمنا، فقد انتقلت السيادة فيها إلى ولده أبشالوم الذي ثار على الملوك ونصب فيها ملكا في احتفال عظيم.. وخرج الملك داود من أورشليم هاربا ومعه كل الشعب ولم يستطع داود أن يعود إلى أورشليم إلا بعد معركة كبرى مع ابنه الذي كان مصيره فيها أن لقي مصرعه.

... رابعا: وما أن مات هذا الابن الطموح حتى نهض ابن آخر "أدونيا"، فاستولى على العاصمة وحكم في حياة أبيه داود وانتهى الأمر بأن قتل الملك الطامع فيما بعد وأرسل إليه سليمان من بطش به فمات.

خرافات يهودية · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢٣٢