تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... هذا وقد كانت أورشليم، شأنها في ذلك شأن بقية البلاد، غاصة بغير اليهود من أهل البلاد الأصليين ومن أبنائهم الذين بقوا في البلاد بعد الغزوة اليهودية.. والإصحاح التاسع من سفر الملوك الأول في حديثه عن الذين سخرهم سليمان في بناء الهيكل يقول: "جميع الشعب الباقين من الأموريين والحثيين والفرزيين والحويين واليبوسيين الذين ليسوا من بني إسرائيل.. وأبناؤهم الذين بقوا بعدهم في الأرض الذين لم يقدر بنو إسرائيل أن يحرموهم - يقتلوهم – جعل عليهم سليمان تسخير عبيد إلى هذا اليوم".

... ولكن الواقع التاريخي أن أورشليم لم تكن عاصمة لدولة ولكنها كانت حاضرة لمنطقة، أو محافظة ومديرية في تعبير العصر. فقد كانت إسرائيل في عهد سليمان إما ولاية فينيقية أو مقاطعة تابعة لمصر وهذا ما يؤكده عالم المصريات المؤرخ برستد.. وقد ذكرت التوراة أن سليمان صاهر فرعون مصر وأن هذا أعطى سليمان بعض المدن والقرى في أواسط فلسطين مهراً لابنته – وهكذا فقد أعطى من يملك لمن لا يملك..

... وكائنا ما كان الأمر فإن العاصمة الخالدة لم تكن يهودية بسكانها، فإن أهلها الذين كانوا فيها من اليبوسيين وغيرهم من أحفاد القبائل العربية لم يخرجوا منها ولم يستطع اليهود إجلاءهم، وفي الفصول السابقة اقتبسنا من التوراة عدة عبارات تقول "أن اليبوسيين سكان الأرض فقد سكنوا في وسط إسرائيل وقد بقوا فيها إلى هذا اليوم". ولا حاجة لتكرار الاقتباس فالقارئ يجده في موضعه.. حيثما اقتبسناه..

خرافات يهودية · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢٣١