تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ولم يكن الهيكل كنعاني البناء والهندسة فحسب، ولكن العبادة كانت كنعانية. وقد ذكر المؤرخ اللبناني فيليب حتي "أن الموسيقيين والمغنيين الأوائل في الهيكل كانوا كنعانيين في أشخاصهم وتدريبهم وعندما بدأ داود بالموسيقا العبرانية المقدسة لم يكن هناك من نموذج يمكن اتباعه سوى النموذج الكنعاني" (1) .

... واليهود يعتبرون عهد سليمان بأنه العهد الذهبي في تاريخهم ومع هذا فلم يكن عندهم حجّار يحسن قطع الحجارة ولا مهندس. وقد استعانوا بالعرب في لبنان.. وليس هذا فحسب ولكن اليهود استعانوا بالفينيقيين العرب في الملاحة البحرية. وتقول التوراة في الإصحاح التاسع من سفر الملوك الأول، "وعمل الملك سليمان سفنا في عصيون جابر التي بجانب أيلة – العقبة – على شاطئ بحر سوف في أرض أدوم وأرسل حيرام في السفن (التي عملها) عبيده النواتي العارفين بالبحر مع عبيد سليمان". وفي ختام الإصحاح الثامن من سفر أخبار الأيام الثاني بالنص:

... "وذهب سليمان إلى أيلة (العقبة) على شاطئ البحر في أرض أدوم.. فأرسل له حيرام بيد عبيده سفنا وعبيدا يعرفون البحر.." وهذه حبة أخرى جعل منها اليهود قبة، حين ملأوا أسماع الدنيا بأنه كان لهم أسطول بحري في عهد سليمان يمخر البحر الأحمر.. على حين أن التوراة تعترف بصريح الكلام أن سفنهم كانت سفن الفينيقيين وأن البحارة هم من الفينيقيين..

... والعقبة (إيلات) التي يحتلها اليهود ويعتبرونها ميناءهم التاريخي القديم وأنها ثغر أورشليم على البحر الأحمر، قد طرد منها اليهود وجلوا عنها لمدة قرون كما تعترف التوراة في الإصحاح السادس عشر من سفر الملوك الثاني حيث تقول بالحرف الواحد..

... "وأُرجِع رصين ملك آرام أيلة للآراميين وطرد اليهود من ايلة وجاء الآراميون إلى أيلة وأقاموا هناك إلى هذا اليوم".

(1) تاريخ سورية ولبنان وفلسطين، 1/223.

خرافات يهودية · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢٣٠