تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وفي هذه العاصمة التي خلد تاريخها الإسرائيلي أبشع المنكرات والموبقات الخلقية أراد سليمان أن يبني هيكلا للرب. لأن والده داود في حياته لم يستطع أن يبني بيتا للرب "بسبب الحروب التي أحاطت به" كما تقول التوراة، فأمده حيرام ملك صور بالخشب من أرز لبنان، لأن سليمان كما تقول التوراة اعتذر بأنه "ليس بيننا أحد يعرف قطع الخشب مثل الصيدونيين".. وبدأ العمل في بناء الهيكل في أورشليم العاصمة، على يد الفينيقيين اللبنانيين وهم من القبائل العربية التي استوطنت لبنان منذ زمن طويل..

... وحسب عادة اليهود في كل شؤونهم فقد ملأوا الدنيا دعاية حول هيكل سليمان واعتبروه من مفاخرهم القومية، وأنهم سيعملون على إعادة بناء الهيكل.. ولكن التوراة نفسها تشهد بأن الهيكل، قام ببنائه الفينيقيون، تخطيطا وتنفيذا، ونقلوا أخشابه من شواهق جبال لبنان، بحرا إلى يافا، ومنها إلى أورشليم.. وأن حيرام ابن النحاس الصوري الشهير قد استدعاه سليمان "عمل كل عمل في النحاس" كما يشرح الإصحاح السابع من سفر الملوك الأول.. ومع الهيكل فقد بنى الفينيقيون لسليمان بيتا وبيوتا لرؤساء جيشه.. حتى باتت أورشليم وكأنها عاصمة فينيقية عربية لم يكن لليهود فيها أثر يذكر.

... ويروي لنا الإصحاح السادس أن بناء الهيكل قد بدأ في السنة الرابعة لملك سليمان وأن طوله كان ستين ذراعا وعرضه عشرين ذراعا وسمكه ثلاثين ذراعا، وهذه هي المقاييس الكاملة للهيكل – الأسطورة اليهودية، والأثر الوحيد الذي أقاموه في كل تاريخهم الطويل منذ أن خرجوا من مصر هاربين، إلى أن استقروا في بابل سبايا ولاجئين.

... وقد سخر المؤرخ البريطاني الكبير (هـ . ج . ويلز) من الدعاية الأسطورية التي نسجها اليهود حول هيكل أورشليم فقال في عبارة لاذعة حاذقة..

... "إن هيكل سليمان إذا أمعنا النظر في مقاييسه يمكن إدخاله في كنيسة صغيرة لبلد صغير وكان طول الهيكل من الداخل 100 قدم وعرضه 35 قدما".

خرافات يهودية · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢٢٩