تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وخلاصتها كما ترويها التوراة نقلا عن الزانيتين أنهما كانتا ساكنتين في بيت واحد، فمات ابن واحدة، لأنها اضطجعت عليه وقامت وسط الليل وأخذت ابن المرأة الأخرى وأضجعته في حضنها إلى آخر الحكاية وهي معروفة لدى كافة الناس.. والحكم فيها معروف كذلك..

... ولكن الغريب في هذه الحكاية أن تكون الواقعة مع زانيتين اثنتين لا مع واحدة، تسكنان في بيت واحد.. مما يدل أن الدعارة قد بلغت ذلك المدى من الانتشار في العاصمة أورشليم..

... وتلخيصا لما تقدم، واستنادا إلى رواية التوراة نفسها، يمكننا أن نوجز حال أورشليم في عهد داود بالأمور الآتية:

... أولا: إن أورشليم لم تكن عاصمة مستقرة لداود، فقد نازعه ابنه أبشالوم وجعل منها عاصمة له بعد أن هرب منها والده داود هو وجيشه، وقد طارده أحد اليهود يرشقه بالحجارة ويسبه قائلا "اخرج أنت رجل دماء" وبذلك أصبحت أورشليم عاصمة لاثنين: الوالد والولد..

... ثانيا: إن أورشليم كانت العاصمة التي شهدت أسوأ رذيلة في التاريخ، حينما خطف داود امرأة أحد جنوده.. واتخذها زوجة له، يوم كان زوجها المسكين يقاتل تحت إمرة مليكه.

... ثالثا: إن أورشليم قد شهدت ملكا آخر غير داود، طلع من عامة الناس ونافس داود على الملك مما اضطره إلى قتله والتخلص منه.

... رابعا: إن أورشليم قد شهدت أبشع قصة غرامية في التاريخ، وكان هذا الغرام بين أدونيا بن داود وحاضنة أبيه داود فأبى سليمان أن يزوجه منها وانتهى الأمر بأن أمر سليمان بقتل أخيه أدونيا.

... خامسا: والعاصمة الخالدة، أورشليم التي يتمسح بيجن بأمجادها قد جعلت منها التوراة بيت دعارة، تعيش الزانيات فيها تحت سقف واحد، وفي قصة أخرى يقوم امنون بن داود بالاعتداء على عفاف أخته من والدته تامار الجميلة فيبغضها ويطردها بصورة مذلة مهينة.

خرافات يهودية · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢٢٨