تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ولكن الفلسطينيين ثابروا على القتال بعناد وبسالة وتقول التوراة عنهم "ثم عاد الفلسطينيون فصعدوا أيضا وانتشروا في وادي الرفائيين" وتولى الرب تنظيم خطة الحرب، فقال لداود كما تروي التوراة.. "لا تصعد إليهم بل در من ورائهم واهجم عليهم مقابل الأشجار.. وهناك سيخرج الرب أمامك لضرب محلة الفلسطينيين..". فقام داود كما أمر الرب وضرب الفلسطينيين من جبع إلى مدخل جازر، أي من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.

... وهكذا انتصر داود على الفلسطينيين وضربهم في أورشليم وفي كل الأرض، كل ذلك على يد الرب، فهو الذي حارب عن اليهود وأدار لهم المعركة تخطيطا وتنفيذا كما تقول التوراة بالكلام الواضح البين.

... وحينما هدأت الحالة – ولو إلى حين – مع الفلسطينيين، أقام داود في حصن داود وسماه "مدينة داود" وبنى داود مستديرا من القلعة متداخلا.. "وأخذ داود سراري ونساء من أورشليم بعد مجيئه من حبرون فولد أيضا لداود بنون وبنات.." كل ذلك كما ترويه التوراة في نفس الإصحاح.

... ولكن التوراة فيما بعد تكشف عن سر له أهميته ودلالته، إذ يبدو أن الفلسطينيين لم يتوقفوا عن القتال واستعادوا أورشليم. فنحن نقرأ في صدر الإصحاح الثامن من سفر صموئيل الثاني، ما تقوله التوراة فيما يلي "وبعد ذلك ضرب داود الفلسطينيين وذلَّلهم وأخذ داود زمام القصبة من يد الفلسطينيين، وضرب المؤابيين وصاروا عبيدا لداود يقدمون له هدايا". والقصبة تفيد "مركز المدينة". ومعنى ذلك أن الفلسطينيين كانوا قد استردوا القدس بأكملها، أما المؤآبيين الوارد ذكرهم، فيبدو أنهم دخلوا المعركة طرفا .

ثانيا ضد داود.. وأن أورشليم عاصمة داود قد انتزعوها من يد الفلسطينيين.. وهذه أول نكسة في تاريخ "العاصمة الخالدة".. ولكن رئيس وزراء العدو يتجاوز عن هذه الوقائع التاريخية ويكتفي بعبارة "الثلاثة آلاف سنة" ويقفز عن أية حقبة لا تناسب دعواه !!

خرافات يهودية · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢٢١