تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وكان قصدنا من هذا السرد التاريخي أن نثبت بما لا يرقى إليه الشك أن ما قاله المؤرخون عن بربرية اليهود ملوكا وشعبا هو حقيقة تاريخية وردت معظم تفاصيلها في توراتهم.. تشهد عليهم أفواههم وتدين جرائمهم..

... ولم يكن المؤرخون المعاصرون وحدهم هم الذين نددوا باليهود، فإن أنبياءهم هم قد قاموا بهذه المهمة خير قيام ونسبوا إلى اليهود أبشع التهم.. ويكفي أنهم أدانوهم بأنهم "لم يكونوا يحسنون التكلم باللسان اليهودي بل بلسان شعب وشعب" كما جاء في سفر نحميا أحد أنبيائهم، مما دعاه أن يقول "فخاصمتهم ولعنتهم وضربت منهم أناسا ونتفت شعورهم" هكذا بهذه العبارة وهذه الكلمات!!

... أما نبيهم الآخر "أرميا" فكان أشد قساوة وعنفا فقد قال عن إسرائيل.. "تحت كل شجرة خضراء أنت أضطجعت زانية" (1) .

... وفي نفس السفر يوجه إليهم عبارة أشد وأقسى حين يقول.. "كخزي السارق هكذا أخزي بيت إسرائيل هم وملوكهم ورؤساؤهم وكهنتهم وأبناؤهم" وهذه إدانة جماعية تتناولهم جميعا من الملوك إلى الكهنة إلى الأبناء..

... وفي الإصحاح الذي يليه يقول أرميا عن إسرائيل "أما أنتِ فقد زنيت بأصحاب كثيرين.. ارفعي عينيك إلى الهضاب وانظري أين لم تضاجعي.. في الطرقات جلست لهم ونجست الأرض بزناك، وجهة امرأة زانية كانت لك.. أبيت أن تخجلي.. وقال لي الرب هل رأيت ما فعلت العاصية إسرائيل.. ورأت أختها الخائنة يهوذا وزنت هي أيضا.. هكذا خنتموني يا بيت إسرائيل" (2) .

... ويمضي أرميا في هذا الكلام الغاضب كالرعد يقول في الإصحاح الخامس من هذا السفر عن الإسرائيليين "في بيت الزانية تزاحموا.. جهلوا كل واحد على امرأة صاحبه.. لأنه خيانة خانني بيت إسرائيل وبيت يهوذا يقول الرب".

(1) سفر أرميا، الإصحاح الثاني.

(2) سفر أرميا، الإصحاح الثالث.

خرافات يهودية · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢١١