... وخلفه ولده "أخزيا" (842 ق.م.) ولم يطل عهده وكان مجرما ابن مجرم، فقد ذهب لزيارة خاله ملك إسرائيل وثار عليه "ياهو" وهو متمرد آخر.. فقتل الملكين الشمالي والجنوبي معا.
... واعتلت سدة الحكم "عثليا" زوجة يورام ملك يهوذا فكانت سيرتها قمة في الإجرام فقد قتلت جميع أولاد ابنها ياهو للتخلص من منافسيها على العرش، ولم يبق إلا الطفل "يوآش" فقد أخفته عن الأنظار مدة ست سنين، ولكنه ظهر فيما بعد وبويع ملكا خليفة لأبيه المقتول، وتصدت الجماهير اليهودية للملكة القاتلة فقبضت عليها وأعدمتها.
... وتوج هذا الطفل باحتفال كبير، وكانت أولى إنجازاته أنه تنكر لمن أحسن إليه فأمر بقتل أحد أولاده، ودام ملكه 27 سنة، تعرض خلالها لهجوم سوري من قبل ملك آرام مما حمله أن يدفع فدية كبرى من خزائن الهيكل وكانت خاتمته أن قتله اليهود شر قتلة، فقد قتلوه على سريره كما تقول التوراة (1) .
... وخلفه "أمصيا" ابنه (800-783 ق.م.) ووقعت حرب بينه وبين الأدوميين وتقول التوراة أنه أتى بالأسرى إلى البتراء وأمر بطرحهم من رؤوس شواهقها فتكسروا أجمعين. ثم تروي التوراة أن هذا المجرم الأثيم قد لقي مصرعه على يد اليهود فقد قتلوه وحملوه على الخيل ودفنوه مع آبائه في مدينة أورشليم (2) .
... وجاء حفيد لأمصيا هذا اسمه "أحاز بن يوثام" (735-715 ق.م.) فاستغرق في عبادة الأوثان وتقول التوراة أنه سار في طريق ملوك إسرائيل في الشر وأحرق بنيه بالنار حسب رجاسات الأمم (3) .
... ولا نطيل أكثر من ذلك فهذه سيرة ملوك اليهود، اقتتال واغتيال وحروب.. وانتهى الأمر فيما بعد بتدمير مملكة إسرائيل بأيدي الآشوريين بقيادة سرجون الثاني وحمل سكان السامرة إلى الأسر سبايا رجالا ونساءً وأطفالا..
(1) أخبار الأيام الثاني، الإصحاح 24.
(2) أخبار الأيام الثاني ، الإصحاح 25.
(3) أخبار الأيام الثاني ، الإصحاح 28.