تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وأبرز الجرائم التي وقعت في تلك الحقبة في داخل العائلة المكابية نفسها أن سمعان الابن الثاني لمتيتا بن يوحنا السالف الذكر قد قتله غدرا صهره زوج ابنته، وقتل معه ولديه، ربما لأنه قَبِل أن يكون حاكما وكاهنا أعلى، بتعيين من قبل السلطات اليونانية.

... ويذكر التاريخ عن "اسكندر جنيوس" أحد رجال العائلة المكابية، أنه كان من أشد الناس أنانية ووحشية، ومن أقبح ملوك اليهود في التاريخ.. وقد تميَّز حكمه بالمؤامرات والمنازعات والصراعات الدموية بين الطائفتين اليهوديتين المعروفتين الصدوقيين والفريسيين (1) .

... وجاءت زوجته "الكسندرا" وتولت الحكم من بعده فقلبت سياسة زوجها رأسا على عقب وساندت الفريسيين على خصومهم واشتد الصراع بين الطائفتين المذكورتين، كما تقول دائرة المعارف البريطانية (2) .

... وبعد هذه الزوجة الشريرة، جاء ابنها هيركانوس الثاني ونصبته الكاهن الأعلى وأصبح حاكما اسميا، وانقضت أيامه في حروب أهلية مع شقيقه ارستوبولس الثاني وانتهى الأمر بسقوطه عن العرش، ذلك أن شقيقه هذا قد استولى على معظم مواقع "الدولة" اليهودية واقتحم بيت المقدس.

... ومن أبشع صفحات تاريخ العائلة المكابية أن أحد رؤسائهم وهو هركانوس قد أكره الأدوميين سكان جنوب فلسطين على التهُّود، وقد فعل مثل ذلك كاهنهم اسكندر جنيوس السالف الذكر فأكره سكان الجليل على اعتناق اليهودية.. وقد اعتبر المؤرخ العالمي "توينبي" هذا الحدث بأنه أقدم حوادث التعصب الديني في التاريخ.

... ويضيف التاريخ إلى ذلك أن أرسطو بولس الأول بن هركانوس المشار إليه أعلاه، قد ارتكب أشنع الجرائم فقد ترك أمه تموت جوعا في السجن وبلغ به الحسد أن قتل أحب اخوته اليه وسجن الآخرين (3) حتى يصفو له الجو ولا ينازعه في الملك أحد .

(1) الأستاذ مصطفى الدباغ ، بلادنا فلسطين.

(2) دائرة المعارف البريطانية ، المجلد 14 ، ص 549 .

(3) الأستاذ مصطفى الدباغ ،بلادنا فلسطين.

خرافات يهودية · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢٠٦