تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابن الرشيد وقد تقطع دونه    حبل المودة بعد جهد عناء (1)

قد ظل يمطر وابلا من جوره    متجولا في سائر البيداء

خرج الإمام في أجناده    متعقبا منه على الأثناء

وإذا بحماسة الوقائع تنجلي    وابن الرشيد ثوى لدى الهيجاء (2)

قد كان فوق جواده متجولا    والليل يرخي هيدب الظلماء

وإذا الإمام ابن السعود وقد أتى    في غرة لمخيم الأعداء

وابن الرشيد على الجواد محرضا    إذ كان يجهل أنهم بإزاء

عرفوه إذ نادى فصاحوا كلهم    هذا العدو ، فذاق شر فناء

قد كان (متعب) ابنه في نجوة    في حربهم متحيزا لنجاء (3)

فنجاه ومن معه وصار (لحائل)    وغدا أميرا دون أي مراء

لكن إخوة (ماجد) قد أضمروا    لأميرهم هذا أشر عداء (4)

قتلوه (يوم الصيد) ثم تحملوا    تبعات هذا الأمر دون عناء

(سلطان) قد ولى الإمارة بعد ما    ثالث يداه جريرة السفهاء (5)

مع ابن السعود ،

ولكنه لم يثبت طويلا على عهده إذ آنس من أهل (بريدة) أو بعضهم ميلا إليه ، فأخذت

المفاوضات بينه وبينهم تدور في الخفاء ، وتم اتفاقهم وحاول أهل (بريدة) اجتذاب أهل

(عنيزة) معهم في مقاومة ابن السعود ومحالفة ابن الرشيد ، فأبى عليهم أهل عنيزة ذلك

لما أعطوا ابن السعود من العهود والمواثيق ، فتوترت الحالة بين أهل بريدة وبين ابن

السعود ، واشتد التوتر وخرج ابن الرشيد إلى بريدة ، وانضم أهلها إليه ، وخرج ابن

السعود إلى عنيزة وانضم أهلها إليه ، وخرج الجمعان وكانت بينهما وقعة (الطرفية)

الثانية وكان نتيجتها انهزام ابن الرشيد وأهل بريدة وذلك سنة 1325 ه.

(1) كثرت الفتن في

بيت آل الرشيد فيما بينهم فقتل سلطان وتولى بعده أخوه سعود ، ثم قتل سعود وتولى

حمود السبهان ، ثم زامل السبهان نيابة عن سعود بن عبد العزيز بن رشيد.

(2) (جراب) وقعة

مشهورة بين ابن سعود وابن رشيد في ربيع الأول سنة 1333 ه.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٨ · ص ١٩٢