قد كان أهل (بريدة) في قلب من أمرهم كتقلب الأهواء
نقضوا العهود وأبرموا ثم انثنوا للنقض مثل تلون الحرباء
فتضامنوا وابن الرشيد ، وحاولوا إقناع أهل (عنيزة) بسواء
فأبوا عليهم أن يميلوا ميلهم إن الوفاء سجية الكرماء
علم الإمام ابن السعود بأمرهم فأتى يحقق صحة الأنباء
وابن الرشيد أتى وفي (طرفية ) نادت قراع الحرب للهيجاء
نصر الإله ابن السعود عليهم وتحملوا ثقلا من الأعباء
بيت الرشيد غدا تزعزع ركنه حرب العدو وفتنة القرباء (1)
و (عنيزة) ظلت تقر وفاءها لابن السعود على أتم ولاء
و (جراب) موقعة لقد أبلوا بها في حربهم معه أشد بلاء (2)
(1) (صالح) هو
المرحوم صالح بن زامل بن عبد الله السليم ، قتل في وقعة جراب وكان
رحمهالله
فذا في الرجال شجاعة ونجدة وكرما.
(2) لما تم فتح
الحجاز أطلق الإمام عبد العزيز بن سعود اسم جلالة ملك المملكة العربية السعودية.
(3) تم فتح الأحساء
في 28 جمادى الأولى سنة 1331 ه.
(4) بعد فتح (عنيزة
تولى إمارتها عبد العزيز بن عبد الله السليم إلى أن تنازل عن الإمارة لابن أخيه
عبد الله بن خالد السليم وظل في شهر رجب سنة 1335 ه.