قتلاهم نافوا على الألفين بل نحو الثلاثة في آخر بلاء
رجع الإمام ابن السعود مظفرا قد حاز كل ذخائر الأعداء
ابن الرشيد وماله من بعد ما آلت ممالكه إلى الخصماء
إلا الوشاية والنكاية فيهم وهما لقلب الخصم خير شفاء (1)
فوشى بهم عند الخلافة أنهم أهل لكل صنيعة نكراء
قد قال إنهم عصاة دأبهم بث الشرور ونصرة الدخلاء
لما تعدده الوشاية عندهم منه ، أوردوا الأمر باستجلاء
خرج (المشير) إلى القصيم مفاوضا أهليته مجتمعا مع الأمراء (2)
طلب (المشير) بأن تكون بلادهم تحت الحماية دونما استيلاء
وبأن تكون على الحياد فلا لذا حكم ، وليس لذاك أي ولاء
وبأن تظل جيوشه (بعنيزة) و (بريدة) ردعا عن الأعداء
رفضوا مطالبه وقالوا : إنها لا تستوي ومكانة الكرماء
ذهب (المشير) وجاء (سامي) بعده وكذاك لم يتوفقوا لسواء
كتب الإمام ابن السعود رسائلا كانت وسائله إلى استرضاء (3)
حتى إذا استرضى الخلافة أصبحت توليه حسن تعطف ورضاء
(1) لما فشلت مساعي
ابن الرشيد لدى الدولة العثمانية أخذ يشن الغارات على البادية وينهب منها ويسلب.
(2) قتل (عبد العزيز
بن متعب الرشيد) في الوقعة المشهورة (وقعة روضة مهنا).
(3) كان عبد العزيز
الرشيد قبل الوقعة قد أمر أبناءه وأكبرهم (متعب) أن لا يشتركوا معهم في القتال ،
وأن ينجوا بأنفسهم إن انتصر أعداؤهم ، فلما قتل أبوهم وانهزم قومهم نجا (متعب)
وإخوته ودخل (حاذلا) وتأمر بها.
(4) ثار إخوة ماجد
الحمود أبناء حمود العبيد الرشيد وأكبرهم (سلطان) فقتلوا متعبا وتأمر (سلطان) في
حائل.
(5) لما تولى سلطان
بن حمود بن عبيد الرشيد إمارة (حائل) جدد عهد الصلح