تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن الرشيد نواه قد شطت به    نحو العراق تعللا بحباء

خرج الإمام ابن السعود ميمما    نحو القصيم بغرة وخفاء (1)

وإذا العيون لماجد بعنيزة    قد أبلغته تقدم الأعداء (2)

فتقسموا الأسوار واعتزموا على    دفع العدو بهم وبلاء (3)

علموا بأن بني عنيزة جلهم    لابن السعود على أتم ولاء

فتوعدهم للنفير بجمعهم    ليساهموا لجهادهم بسخاء

فترقبوا ليلا هجوم عدوهم    حتى تراخت سجفة الظلماء

فتشككوا فيما توارد عندهم    من أنه آت وليس بنائي (4)

هي الحقيقة لم يكن متنائيا    لكنه قد كان في استخفاء

ومضوا على استخفائهم حتى أتو    طرف البلاد على أتم خفاء (5)

(آل السليم) ومن يضم ركابهم    قربوا إلى الأسوار دون عناء

فرموهم بالنار دون تناذر    منهم ، فماجوا ، فانثنوا لنجاء

(1) دخل الفاتحون

البلد وساروا في طرقاتها حتى وصلوا القصر وقد قاوم من فيه من سرية ابن الرشيد ثم

فتحوه وقتلوا (فهيد السبهان) رئيس إحدى السرايا.

(2) كان فتح (عنيزة)

في اليوم الخامس من شهر محرم سنة 1322 ه.

(3) ثم جاء وفد من (بريدة)

وطلبوا من ابن السعود أن يرسل معهم أمراءهم آل مهنا فأرسلهم وفتحوا البلاد.

(4) (البكرية) من قرى

القصيم وقد حصلت حولها وقعة حربية بين ابن سعود ومعه أهل القصيم وأهل الجنوب من

نجد ، وبين ابن الرشيد ومعه شمر وقبائل الشمال ، وهي من أعظم الوقائع في تأريخ نجد

الحديث ، نظرا لما توفر فيها عند الطرفين من المعدات الحربية ، وقد بلغ القتلى من

الطرفين نحو ثلاثة آلاف نفس وكان النصر فيها حليف ابن سعود.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٨ · ص ١٨٩