تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا حروبهم تشتت شملهم    فتفرقوا كتفرق الأشلاء

ابن الرشيد (محمد) قد كان ذا    حزم وكان مسدد الآراء (1)

قد ظل يرقب فرصة لبلوغه    حكما بنجد واسع الأرجاء

حتى إذا ما الأمر أقبل طائعا    كشف الحقيقة بعد طول جفاء

وأتى يطوع كل نجد بدوها    والحاضرين لطاعة وولاء (2)

||

حتى تمادى سائرا بغزاته    فأتى (عنيزة) وهو بالأثناء

عرفوا بأن مروره متحيزا    لعدائهم فتآمروا لعداء (3)

ظهرت إليه (عنيزة) و (بريدة)    لكريهة حفت بشر بلاء

رحلوا إليه وناوشوه (بشقة)    حتى انثنى متظاهرا بنجاء

وإلى (المليدا) سار بين جموعه    لما أشار عليه ذو الآراء

قالوا له : إن (المليدا) أرضها    فيها مجال واسع الأنحاء

الخيل تطرد فيه وهي نجية    فتحول دون تقدم الأعداء (4)

الفرسان ، فتبعه أهل

القصيم وجلهم مشاة ، فاندلع لهيب الحرب بينهم وحمى وطيسه ، فأمر ابن الرشيد

فرسانه أن يكروا على أهل القصيم من خلفهم وينبهوا مخيمهم ، ففعلوا وأحاطوا بهم ،

وسمع حسن بن مهنا أن زاملا قد قتل ففر هو وأتباعه ، وصمد أهل عنيزة في الميدان

فتناوشتهم السيوف ، وكرت عليهم الفرسان وأعداؤهم يفوقونهم عددا وعدة أضعافا كثيرة

، فقتل من أهل عنيزة خلق كثير بعد أن قتلوا من العدو أكثر منهم ، وكان فيمن قتل من

أهل عنيزة أميرها زامل

رحمهالله

.

(1) بعد وقعة المليدا

انضم القصيم إلى حكم محمد بن رشيد ، وتولى إمارة عنيزة عبد الله بن يحيى.

(2) آل السليم جلوا

إلى الكويت وبقوا فيها ، وكذلك جلا معهم الإمام عبد الرحمن بن فيصل السعود.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٨ · ص ١٨٥