|السنوات
الهجرية|الوقائع
والوفيات|
||أجل لقد استحكمت
حلقات اليأس فينا قبل اليوم بتخاذل المسلمين وتنابذهم وتحاسدهم حتى صرنا كميتة
مهملة ، لا ينظر إلينا إلا بعين الاحتقار والامتهان ، ولا تسمع لنا كلمة ولا
يجاب لنا مطلوب ، وأصبحنا كالأيتام في مأدبة اللئام ، لقد غشانا الظلم من كل
جانب وضربت علينا الذلة والمسكنة ، ورضا تحت ظل العبودية الثقيل حتى قيض الله
لنا نورا ينشق من المشرق واطمأن له المسلمون ، الخاص منهم والعام ، وانفتحت له
قلوبهم ، وبان لهم الطريق السوي ، وكشف عن بصيرتهم فعرفوا أن فجر هذا النور
يتمخض ، إذ نالنا بشمس رامقة في سماء الإسلام فتعيد له مجده التليد ، الذي عشنا
دهرا طويلا نتطلع إليه بعيون نضاحة ، وقلوب مجروحة ، وأجنحة مكسورة ، من من
المسلمين [... ] (1) إليكم تحياته ، وتفيض حنانا وشوقا إليكم ، وأين هي [... ] (2) التي لا تخرج من الصدور لتهنئكم بمحبتها ، وأين هي
العيون التي لا ترسل أشعتها مخترقة الفضاء الواسع لتطمئن برؤياكم ، وأين هي
الألسنة التي تتمنى أن تخاطبكم ، بلا. |