تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأهالي بمناسبة انقطاع ورود الأقوات ، عن طريق جدة بالعسير علينا دخولها بحول الله وقوته ، ولكن الذي أسعى عليه أن يتم انضمامها لهذه الديار بغير إهراق دماء ، وإتلاف أنفس ، وقد كتب الشريف علي يطلب الصلح ، وتوسط في ذلك بعض من ليس لهم علاقة في هذه الديار المقدسة من غير المسلمين.

أما أنا ، فقد أجبته بأن الأمر معلق على مشيئة العالم الإسلامي ، وأن عليه أن يترك جدة ، ويفسح الطريق لوفود المسلمين ليجتمعوا في البلد الحرام ، وينتخبوا من يرون فيه اللياقة والجدارة لإدارة شؤون هذه البلاد المطهرة.

وإني آسف أشد الأسف ، وأتألم أشد الألم لحالتكم أنتم أهل البيت من انقطاع الأقوات عنكم من جدة. أما نحن أهل نجد ، فلا يهمنا هذا ، ولا يؤثر علينا شيئا ، فقد تعودنا الصبر والجوع. وعندنا من وسائط النقل ما يسهل لنا طول الإقامة بغير تعب ولا نصب. وما شفقتي إلا عليكم أني رغبت الاجتماع بكم ، لتبلغوني ما تشاءون ، فقد تعاقدنا على المناصحة فإن كان لأحدكم حاجة ، فليقلها وليطلبها. إنني لست من الملوك المتكبرين ، وإن بابي مفتوح على مصرعيه لسماع نصيحة كل ناصح ، فلا تؤخروا نصائحكم. فمن شاء منكم ، فليسائل بما يريد غبا ، ومن شاء فليكتب لنا حاجته لننظر فيها. فأجابوه بأنهم لا يتأخرون في شيء ، وإنهم سيكتبون لعظمته بما يحتاجون إليه. ثم انصرفوا من مجلسه ، وهم شاكرون لرقته ورأفته لهم.

وفي 24 جمادى الأولى سنة 1343 ه : أخرجت البلدية مناديا في

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١٠ · ص ١٩٥