تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس ، فناداهم يا معشر المسلمين ، وسكان البلد الأمين على كل واحد منكم إذا سمع المؤذن أن يجيب داعي الله ، ويبادر إلى الصلاة في الحرم الشريف مع أحد الأئمة الأربعة ومن كان بعيدا عن الحرم ، فليصل في أقرب مسجد منه وقد جعلنا من رجال البلدية وغيرها من يناظر المتأخر عن الصلاة ، لتقرير الجزاء الشرعي عليه. والله ولي التوفيق.

||24 جمادى الأولى سنة 1343 ه|

* الدعوة للشورى

وأعد عظمة السلطان علماء البلد الحرام وعلية القوم ، ليوافره بعد صلاة الجمعة في دار آل باناجة ، ليحدثهم فيما عقد العزيمة عليه من الشكل الذي اختاره لتمشية أمور البلد الحرام عليه. وبعد أن خرج الناس من صلاتهم ، قدموا المنزل المعهود ، فاستقبلهم عظمة السلطان ببشاشة ووجه طلق ، وتكلم عظمته مما نلخصه فيما يلي : إنني كثير الاهتمام براحتكم ، وأفكر دائما في الطرق التي تمكنني من خدمتكم الخدمة الحقيقة ، والتي تؤمن لكم ولعموم أهل هذا البلد المطهر الراحة والاطمئنان. وإن كثرة مشاغلي بتنظيم الأمور في هذه الديار ، وفي غيرها من بلداننا ، تجعل وقتي يقصر عن سماع شكاوى كل فرد منكم ، ومعرفة حاجاته. ولا شك أن بلدا كهذا البلد الكبير الواسع يحتاج لكثير من الأمور والأحوال ، ولا يمكنني الوقوف عليها بنفسي منفردا. ولا أريد أن أستأثر بالأمر دونكم ، وإنما أريد مشورتكم في جميع الأمور. وتقول العرب : الرجال ثلاث : رجل ، ونصف رجل ، ولا رجل.

فأما الرجل ، فهو الذي عنده رأي ، يستشير الناس في أموره. ونصف

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١٠ · ص ١٩٦