عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل السعود ، الذي لا يزال منذ وصوله إلى هذا الطرف باذلا كل مجهوداته ، ومساعيه الخيرية في سبيل ما يؤمن مصالح البلاد ، ويؤدي إلى راحة واطمئنان العباد. ولا نشك إنما لدونه من المكارم العلية والعواطف الرحيمة يصادف بمشيئة الله تعالى عبد الله قبولا حسنا ، ويطوق أعناقنا شكرا جزيلا ومننا. لا زلتم موفقين لما يقربكم من الله زلفى ، بالغين في الدارين الأمل الأقصى ( 08 وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله ) [البقرة : 110] ، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم الأنبياء ، وعلى آله وسلم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
26 شعبان سنة 1343 ه عن عموم طوائف جيران بيت الله الحرام
* طلب الأهالي من عظمة السلطان
* الاجتماع معه في يوم معين من الأسبوع
طلب بعض علماء البلد الحرام وأعيانه من عظمة السلطان أن يجعل لهم يوما من الأسبوع يجتمعون به معه ، فضرب لذلك موعدا بعد صلاة عصر الجمعة من كل أسبوع ، ولما حان الوقت المعين في يوم الجمعة ، خامس عشر جمادى الأولى ، حضر العلماء والأعيان إلى منزل آل باناجة ، حيث كان عظمة السلطان ينتظرهم فيه يتقدمهم شيخ بني شيبة ، الشيخ عبد القادر الشيبي ، وكثير من العلماء ، ووجوه المدينة ، ولما استقر بهم المجلس ، أقبل عليهم عظمة السلطان ، وقال ما خلاصته : إنني مشتاق للاجتماع بكم في كل وقت وحين ، وأحب أن أتحدث معكم كثيرا مما تحبون ، وإني أقدر الأتعاب التي تقسونها ، ويقاسيها عموم