تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تصانيف شيخنا محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، فإنه إن كان منصفا طالبا للحق ، رأي ما يثلج الصدور ، ويزيل الإشكال من الاستدلال بالآيات القرآنية ، والأحاديث النبوية ، والآثار السلفية ، والحق ضالة المؤمن.

ثم بعد ذلك الاهتمام بشأن الصلوات في أوقاتها في الجماعات ، والمحافظة على شرائطها ، والطمأنينة فيها ، وترك مسابقة الإمام ، فإنها محرمة في الأحاديث. قال بعض الصحابة لما رأى رجلا يسابق الإمام : لا وحدك صليت ، ولا بإمامك اقتضيت والصلاة هي عمود الإسلام ، وآخر ما يفقد من الدين ، وآكد شرائع الإسلام بعد الشهادتين من حفظها ، فقد حفظ دينه من ضيعها لما سواها أضيع. فاهتموا بشأنها ، وتناصحوا فيما بينكم ، ومن رأيتم منه خللا أو تأخرا ، افعلوه وازجروه فإن لم يقبل ، فارفعوا أمره إلى الولاة فإنه ورد : أن المحسن شريك المسيء إذا لم ينهه.

وكذلك الزكاة ، فاهتموا بها ، فإنها قرينة الصلاة في الكتاب والسنة ، وهي طهرة للمال وتعاونوا على البر والتقوى ، وامروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر امتثالا لقوله تعالى : ( 014 ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) [آل عمران : 104].

وقال تعالى : ( 028 لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (78) كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ) [المائدة : 78 ، 79]. وورد : «إن الناس إذا رأوا المنكر ، فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده».

إذا تقرر ذلك ، فأعظم المنكرات : الشرك ووسائله وذرائعه الموصلة

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١٠ · ص ١٥٩