تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشرك لو قال : إني أقول ذلك على سبيل المجاز. ولو سماه ما سماه ، إذ العبرة بالحقائق والمعاني ، لا بالأسماء.

ومن الأمور المنكرة البناء على القبور ، والصلاة عندها ، ولو كان المصلي إنما يصلي لله ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «لعنة الله على اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». يحذر ما صنعوا. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البناء على القبور وتجصيصها في عدة أحاديث ، وكذلك السراج على القبور. ولعن النبي صلى الله عليه وسلم زائرات القبور ، والمتخذين عليها المساجد والسرج. فعبادة الله عند القبور بدعة ، وعبادة أصحابها شرك أكبر ينافي التوحيد.

وكذلك من البدع : سؤال الله بجاه المخلوقين. فإن هذا لم يشرعه الله ولا رسوله ، ولا ورد بسند صحيح صريح ، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أحد من الخلفاء الراشدين المقتدى بهم. ونحن متبعون لا مبتدعون. وإنما المشروع : أن يسأل العبد ربه بأسمائه وصفاته كما قال تعالى : ( 05 ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) [الإسراء : 18].

ومن أقسام الشرك الأصغر : الحلف بغير الله ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «من حلف بغير الله ، فقد كفر أو أشرك». وذلك كالحلف بالأمانة ، والبيت ، وغير ذلك.

فافهموا ما ذكرنا ومن أشكل عليه شيء من ذلك ، فليسأل الله أن يهده الصراط المستقيم ، وليراجع تفاسير الكتاب العزيز ، كتفسير ابن جرير ، وابن كثير ، والبغوي ، وغير ذلك من تفاسير أهل السنة. وليراجع كلام المحققين كالأئمة الأربعة ، فمن بعدهم من علماء السنة ، وليراجع

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١٠ · ص ١٥٨