وإذا اجتهدت على تربية ثلاث من البنات أو اثنتين أو واحدة دخل بسبب التربية الصالحة الجنة.
سادسًا: نطلب الذرية الصالحة حتى نربيهم فيكونوا مشاعل هداية في العلم النافع والعمل الصالح والدعوة إلى الخير وتطبيق هذا الدين.
أخي الحبيب: أليست هذه أهداف سامية تجعلك تطلب الذرية الصالحة من المرأة الصالحة؟
نعم إن المسؤولية جسيمة والأمر صعب. ومن هذا المنطلق يحملك ربك سبحانه التبعة.
قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: 6].
هذا نداء عظيم من الله عز وجل على المؤمنين الذين آمنوا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا ورسولاً، ثم أمرهم الله عز وجل: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ أي احفظوا أنفسكم وأهليكم من عذاب النار الأليم، احفظوا أنفسكم وذلك بتزكيتها وتطهيرها من شوائب الشرك والبدعة والمعصية: زكوا أنفسكم بالعلم النافع وبالعمل الصالح، قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: 9، 10]. فلن يدخل الجنة إلا صاحب النفس الزكية المطهرة.
وقال الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: 11].
وفي الحديث الشريف: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».