تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآحاد لغة: جمع (أحد)، وهو بمعنى الواحد، والواحد أوّل العدد، تقول: أحد واثنان وأحد عشر، وإحدى عشرة. (وأحد) اسم من أسماء الله تعالى، و(الأحد) هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، وهو اسم بني لنفي ما يذكر معه من العدد ، تقول ما جاءني من أحد ، والهمزة في (أحد) بدل الواو وأصله وحد (1) . قال النَّابغة (2) :

كأنَّ رحلي وقد زَالَ النَّهارَ بنا ... يوم الجليلِ على مستأنس وحدي

وأمَّا تعريفه الاصطلاحيّ فقد اختلف العلماء في تقسيم خبر النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من حيث عدد رواته، ولذلك اختلفوا في تعريف خبر الآحاد على النَّحو الآتي:

[أ] فقد عرَّفه من الشَّافعيّة حُجَّة الإسلام الغزاليّ بأنَّه: "ما لا ينتهي من الأخبار إلى حدّ التَّواتر" (3) .

[ب] وعرَّفه من الحنفية فخر الإسلام البزدويّ فقال: "كلّ خبر يرويه الواحد أو الاثنان فصاعداً، لا عبرة للعدد فيه بعد أنْ يكون دون المشهور والمتواتر" (4) .

[ج] وجمهور العلماء يرى بأنَّه "الخبر الذي لم يبلغ رواته عن الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - حدّ التَّواتر قلّوا أو كثروا، فيشمل المشهور".

[د] ويرى جمهور الحنفية أنَّه ليس بالمتواتر ولا المشهور؛ لأنَّ المشهور عندهم "ما رواه صحابيّ أو صحابيان عن الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ نقله جمع غفير متواتر في عصر التَّابعين أو تابعيهم إلى عصر التَّدوين". أمَّا الآحاد فهو "ما رواه صحابي أو صحابيان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم نقله واحد أو اثنان أو جمع لم يبلغ حدّ التَّواتر في عصر التَّابعين وتابعيهم إلى عصر التَّدوين" (5) .

(1) ابن منظور: لسان العرب، 4/447-448، وإبراهيم أنيس "وآخرون": المعجم الوسيط، 1/8.

(2) الذبياني: ديوان النابغة الذبياني، ص31.

(3) الغزالي: المستصفى، 1/272.

(4) البزدوي: أصول البزدوي، 2/127 مع كشف الأسرار.

(5) عبد الرحمن الصابوني "وآخرون": المدخل الفقهي، ص 82.

خبر الآحاد وأثره في الأحكام · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خبر الآحاد وأثره في الأحكامص ١١