تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا، وإن الصناعات في سائر بلاد أوستريا في غاية الرواج، وبها عدد وافر من الفبريكات والآلات المعتبرة، لا سيما صناعة الجوخ فإن لهم بها مزيد اعتناء، وكذلك أقمشة الحرير والقطن والكتان والكاغد وصناعة الخرط، وبلور بوهيميا في غاية الشهرة، وبستيريا يتقن صناعة الحديد والفولاذ والمصوغ واصطناع الأواني ونحوها، كما اشتهرت مدينة وينى بإتقان صناعة الكراريس والصيني، وأهل التيرول بصناعة الفراء، وبالجملة فأعمال اليد تشغل عددا وافرا من أهالي تلك المملكة ذكورا وإناثا يبلغ سبعة ملايين وثمانمائة ألف بين صغار وكبار، وقيمة ما يخرج من أيديهم تتجاوز الثلاثة آلاف وخمسمائة مليون من الفرنكات، ومقاطع المعادن والفبريكات في المملكة المذكورة عيون متدفقة بالمال، وتشغل من الأهالي أكثر من مائة ألف وثمانية آلاف، وقد بلغت نتائجها في سنة ثلاث وستين وثمانمائة وألف مائتين وثلاثة وتسعين مليونا وأربعمائة وسبعة وخمسين ألفا وأربعمائة وسبعة وخمسين فرنكا.

وأما الفلاحة فأكثر من ثلث السلطنة صالح للحرث وقدر الثلث منها غابات، وأكثر من الربع مروج ومراع، ومنابت الكروم منها مقدرة بخمس العشر، وبالمملكة من الحيوانات العدد الكثير؛ فمن الخيل ثلاثة ملايين وأربعمائة وستون ألفا وثلاثمائة وتسعة وتسعون، ومن البغال ثلاثة وعشرون ألفا وسبعمائة واحد وثمانون، ومن الأحمرة ثمانية وثمانون ألفا ومائتان وأربعة وثمانون، ومن البقر أربعة عشر مليونا ومائتان وخمسة وخمسون ألفا ومائة وستة عشر، ومن الضأن ستة عشر مليونا وستمائة وأربعة وستون ألفا ومائتان وستة وثلاثون، ومن المعز مليون وخمسمائة وسبعة عشر ألفا وثمانمائة وخمسة وعشرون، ومن الخنازير ثمانية ملايين ومائة واحد وخمسون ألفا وستمائة وثمانية، وقدر ما يتحصل من نتائج الفلاحة في السنة يبلغ خمسة آلاف وتسعمائة وخمسة ملايين من الفرنك، وبها عدة جمعيات يعبر عنها عندهم بكريدي فونسيي لإعانة أهل الفلاحة بما يحتاجون إليه من المال، وبها اثنتان وسبعون جمعية للفلاحة وخمسة هاراس - أي أماكن - لتجويد الخيل، ونمو المتاجر بها لم يزل آخذا في الازدياد يوما فيوما، وبلغت قيمة المتجر دخلا وخرجا في سنة اثنتين وستين وثمانمائة وألف ألفا وأربعمائة مليون وثمانمائة وستة وأربعين ألف فرنك وسبعمائة واثنين وخمسين فرنكا، وعدد المراكب المتجرية التي دخلت مراسي المملكة وخرجت منها في تلك السنة أحد وعشرون ألفا وسبعمائة وخمسة عشر، الداخل منها عشرة آلاف وتسعمائة وخمسة والخارج عشرة آلاف وثمانمائة وعشرة، والمحمول للقسم الأول من الطونلاتات سبعمائة وستون ألفا وثلاثمائة واثنتان وخمسون، وللقسم الثاني سبعمائة وأربعة وسبعون ألفا وتسعمائة وعشرة، فالجملة مليون وخمسمائة وأربعة وأربعون ألفا ومائتان واثنتان وستون طونلاتة.

ثم إن لهم اعتناء عظيما بالتعلم والعمل بما يتعلمونه، وظهر منهم التقدم البين في ذلك خصوصا في إيالة أوستريا. وتعليم الأطفال أمر محتم عندهم من سن الست إلى الاثنتي عشرة سنة، وقد بلغ عدد المكاتب في سنة تسع وخمسين وثمانمائة وألف تسعة وعشرين ألفا ومائة وثمانية وثلاثين، وهي مكاتب أولى لتعليم مبادئ العلوم، وبها مليونان وخمسمائة ألف من التلامذة ذكورا وإناثا، وهناك ثمانمائة وأربعة وثلاثون مكتبا أرفع منها، ومائتان واثنان وسبعون مكتبا في الدرجة الوسطى، منها مائتان وأربعون مكتبا من النوع الذي يسكن به التلاميذ، واثنان وثلاثون مكتبا للعلوم الرياضية، وهناك سبعة مكاتب بوليتكنيك أي لسائر العلوم الرياضية وعدة مكاتب أخرى مخصوصة بالصنائع، وبها مدارس عمومية يتعلم بها المنتهون من التلامذة. وهناك مكاتب خاصة بفنون منها سبعة عشر مكتبا لفن القبالة وثلاثة للمعادن واثنان وثلاثون للفلاحة وخمسة لعلم التشريح وثلاثة لعلم الأحكام، ومكتب للبحرية وتسعة للعساكر البرية. واعلم أن مصاريف المكاتب المذكورة يدفع من الدخل الراجع لها مما يؤخذ من التلامذة ونحو ذلك، وما ينقص من المصاريف المذكورة فعلى الدولة والبلدان. (4) في قوانين هاته المملكة وكيفية إدارتها السياسية

أقوَم المسالك في معرفة أحوال الممالك · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أقوَم المسالك في معرفة أحوال الممالكص ٨٥