تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتنقسم إنكلترة بالنسبة لأحكام الجنايات إلى سبع دوائر تعقد بها مجالس الجنايات في كل ستة أشهر وتسمى مجالس الدائرة، ثم ينقسم الكونتي بالنظر إلى أعمال الضبطية إلى أقسام أصولية تنتهي إلى حكام الصلح، وعلى رئاسة كل قسم ناظر من الضبطية له النظر على سائر ضباطها، ثم ينقسم كل كونتي إلى أقسام تسمى هندردس بمعنى أن المائة من العائلات يرأسهم كونستابل كبير أي رئيس شرطة يسميه حكام الصلح حين يجتمعون بالمجلس، وأعمال المذكور تدور بين ضابط الصلح ومنفذ أحكام القضاة ويكلف أيضا بجمع الأداء.

المدن والقرى

اسم البورو يطلق في إنكلترة على البلدة التي تقيم نائبا في البارلمان أو تكون ذات خصوصية في الإدارة بدون أن تكون تحت أحكام الكونتي، وبعض تلك البلدان التي يوجد بها المطران - أي كبير الكنيسة - بذلك القسم تسمى ستي؛ أي مدينة. ومن البورو والستي تحصل مجامع بلدية مركبة من الشيخ؛ وهو الرئيس، والدرمن؛ وهو النائب عن الشيخ، وأعضاء من وجوه الناس بالبلد ينتخبهم الأهالي لثلاثة أعوام ويتبدل ثلثهم كل سنة، ونواب الرئيس تسميهم الأعضاء، ومدة خدمتهم ست سنين ويتبدل نصفهم في كل ثلاث سنين يعينون الرئيس في خدمته. وهذا المجلس ينتخب رئيسه من الأعضاء أو من معيني الرئيس في كل سنة. ومن وظيفة الرئيس أنه يرأس الجمعية التي تختار النائب للقمرة إذا لم تكن البلدة من البلدان التي بها رئاسة الكونتي، كما يرأسها عند اختيار أعضاء المجلس البلدي ويتأمل مع معينيه في جرائد أسماء من له حق الانتخاب بالقرية، ويتصرف كتصرف حاكم الصلح في سنة خدمته ثم في السنة التي تليها، وتكون خدمته مجانا.

ومن متعلقات نظر المجلس البلدي إدارة الأملاك الراجعة للبلد وضبط مداخيلها ومراقبة أحكام البلد ومطالعة السجون والمارستانات وإدارة الضبطية وفصل المنازعات التي تقع بين ضباطها والأهالي بإعانة حاكم الصلح بالقرية، ثم البارواس وهي قسم دائرة الديانة، وهذا التقسيم في بلاد إنكلترة المعتبر دينيا وسياسيا معا مستعمل في سائر جهاتها، وإدارة أحوال البارواس تكون من الجمعية المركبة من كل من يكلف، ومن لوازم الإدارة المذكورة حفظ الكنائس والمقابر والطرقات وإعانة المساكين والضبطية وحصر من يولد ويموت، فالمتوظفون المكلفون بهذه الخدم المختلفة وهم وكلاء الكنائس والمرغلير ونظار المقابر والطرقات وأولياء الفقراء وضباط البوليس أي الضبطية كلهم تسميهم الجمعية العمومية المذكورة. (7) في شرح نظام الأحكام

اعلم أنه ليس بإنكلترة وزارة حكم مثل التي بفرنسا وغيرها، وأحكامها ليست محصورة بكتاب أو تقييد، وليس بها ما يخص المتوظفين بحكم إذا ارتكبوا مخالفة في تصرفاتهم الحكمية، وإنما جميع النوازل التي يختص بها مجلس والي الإيالة ومجلس الدولة بفرنسا راجعة في بلاد الإنكليز إلى مجالس عالية يسمي مجموعها مجلس الملك والي المجالس المعتادة ومجلس الأشيكيي فيما يخص المحاسبات، وسائر المتوظفين من أي نوع كانوا مطالبون بأعمالهم، فكل من يدعي مضرة منهم يطالبهم لدى المجالس المعتادة بدون توقف على رخصة ما ولو كانت المضرة ناشئة عن قوة الخطة العامة.

وأحكام الإنكليز تستند إلى القانون العام المؤسس على مجاري العادات، وتؤخذ من الأحكام التي جرى بها العمل. ومن الشروط المتفق عليها ومن شريعة الرومان ومن القانون المسطور والأحكام المؤلفة وأنظار المشرعين الكبار من البارلمان، فالجمعيات التي عليها مدار الإدارة الحكمية بواسطة أو بدونها هي القضاة والجوري ومشرعو التاج وجماعة الشرف والأفوكاتية وأعوان الحكم، فاللورد شانسلر الكبير بيده رئاسة الماجستراتور أي أحكام القوانين، ويقال له القاضي الأول ويرأس قمرة اللوردوات وهو أيضا أحد أعضاء مجلس الوزراء، ثم نائب الشانسلر واللوردوات الذين هم قضاة المجالس العليا وتحتهم حكام مجالس الكونتي ومجالس الضبطية، وحكام هاته المجالس يأخذون المرتب.

أقوَم المسالك في معرفة أحوال الممالك · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أقوَم المسالك في معرفة أحوال الممالكص ٧٦