والقرناء لا يجلسون مجلس اللوردوات إلا بعد أن يبلغ عمر الواحد منهم إحدى وعشرين سنة، ومن خصوصياتهم أن لا يحكم على من ارتكب منهم خيانة تتعلق بالدولة أو خرج من الطاعة إلا في قمرة اللوردوات، كما أن اللورد لا يحلف عند دفع الشهادة أمام الحكم وإنما يقول: «أشهد بما يقتضيه شرف ذاتي»، ولا يعزل عن مقامه إلا بحكم يصدر من البارلمان، وللقرين إعطاء الرأي بالمجلس إذا كان حاضرا ساعة الاقتراع، كما أن له إرسال رأيه مصححا منه إلى المجلس مع أحد القرناء أمثاله. ومن خصوصيات القرناء جواز التسجيل ضدا للقرعة المضروبة بدفتر القمرة؛ أي إن الذي يخالف فيما اتفق عليه رأي الغالب له أن يكتب في دفتر المجلس أدلته في المخالفة، وما أحسن هذا الترتيب؛ إذ بذلك يظهر من حصل برأيه ضرر للمملكة. ومن خصوصيات اللورد أنه لا يوقف لأجل دين وجب عليه، ومجلس النواب إذا ادعى على أحد المتوظفين بشيء فإن الحكم عليه يصدر من مجلس اللوردوات الذي هو منتهى الأحكام، وقد بلغ عدد أعضاء مجلس اللوردوات في جلسة سنة خمس وستين وثمانمائة وألف أربعمائة وستة وخمسين عضوا. وكان انقسامهم من إنكلترة وإيالة والس التي يقال لها بالفرنساوية الغال ومن سكوسيا ومن أرلاندة على الترتيب الآتي بيانه في الجدول محولة.
تفصيل أعضاء مجلس اللوردوات.
عدد
3
قرناء العائلة الملكية
20
دوك
111
كونت
24
أساقفة ويقال لهم أيضا مطارنة
16
قرناء سكوسيا
2
أرشفاك أي رؤساء الأساقفة
19
مركيز
22
فيكونت
207
بارونات
28
قرناء أرلاندة
4
رؤساء أساقفة منهم اثنان لأرلاندة واثنان لسكوسيا
456
الجملة
وأما قمرة وكلاء العامة المسماة بالقمرة الثانية فإنها تشتمل على أناس منتخبين من الشعوب ليقوموا بحقوقها مدة سبعة أعوام، وعند تمامها يبدلون بغيرهم أو يجدد لهم. وحسن كيفية هاته القمرة من آثار القانون المحرر في سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة وألف، وانتخاب الوكلاء في الكونتي والمدن والقرى من حقوق من بلغ من العمر إحدى وعشرين سنة متصرفا في حقوقه المدنية، وله من الدخل السنوي مما لا ينقل من الأملاك مائتان وخمسون فرنكا، ولا يلزم اعتبار ذلك المبلغ فيمن كان من أهل المعارف. وفي الجميع تعتبر الوجاهة ويكون الانتخاب علنا، والقرعة لا مدخل فيها لقرناء المملكة؛ بمعنى أنهم لا ينتخبون غيرهم، كما أنه لا مدخل فيها لأجنبي ولا لمن لم يبلغ سن الرشد ولا لمن ثبت عليه أنه حلف يمينا كاذبة أمام الحكم أو استعان بصندوق الصدقة الخارجية من الكنيسة في تلك السنة، ولا للمكلفين بأخذ مداخيل الكمارك ونحوها ومداخيل الكومون، ولا للمكلفين بالتامبر؛ أي طبع الكواغد ولا لسائر متوظفي الدولة أو متوظفي البوسطة أو أعوان الضبطية، ولا لكل من ثبت عليه أنه تحيل أو رام التخيل في الانتخاب السابق عن ذلك الوقت. هذا ما يتعلق بالذين ينتخبون غيرهم، وأما الذين ينتخبون للنيابة عن الشعوب بالقمرة فيشترط فيهم بلوغ إحدى وعشرين سنة وأن يكونوا من الأهالي لا من الأجانب ولا من حكام المجالس العالية أو مجالس الكونتي أو مجالس البوليس، أو وكلاء الخصام الذين يخدمون بمجالس التحقيق، ولا من أهل كنيسة إنكلترة وسكوسيا الكاثوليكيين، ولا ممن صدر عليه حكم بالنفي أو ثبت عليه جناية أو خروج عن الطاعة. ولا ينتخب متوظفو الكونتي والمدن والقرى في البلاد التي يخدمون فيها، وكذلك المكلفون بقبض المجابي الموظفة بعد سنة اثنتين وخمسين وستمائة وألف، وكل من له خطة يأخذ عليها مرتبا من الدولة من الخطط المحدثة بعد سنة ثمان عشرة وسبعمائة وألف، أو تكون معيشته جارية من الدولة أو يكون من الوكلاء المكلفين بأمور الجيش أو ممن يلتزمون شيئا من الدولة أو من ضباط الشرف، ولفظ الشرف لقب في لغتهم لخطة معروفة.
ثم إن قمرة النواب هي التي تسمي رئيسها في أول اجتماع لها، وسائر معاريض القوانين يمكن عرضها على كل من القمرتين بدون تمييز، لكن جرت العادة بأن تعرض أولا على القمرة الثانية التي هي مجمع نواب العامة، وإذا عرض المعروض عليها يمكنها أن تقبله على حاله أو تتصرف فيه بالزيادة والنقصان أو ترده، ويستثنى من ذلك ما له تعلق بالأعيان فإنه يرفع إلى مجلس اللوردوات؛ لاقتضاء العادة أن وكلاء العامة لا يغيرون منه شيئا، وكذا ما له تعلق بالأداء السنوي فإنه يقترع عليه أولا في مجلس النواب ثم تتفاوض فيه قمرة اللوردوات، فإما أن تقبله أو ترده بدون تصرف فيه. وفي هذه القمرة للقرناء أن يعرضوا المعاريض متى شاءوا، وأما في قمرة النواب فلا بد من استيذانها وطلب الرخصة في العرض، وكل ما له تعلق بفائدة الجمهور يكون غالبا عرضه من الدولة. وصورة الاقتراع في القمرة الأولى أن يتلفظ القرناء بلفظ: راض أو غير راض، وكثير منهم يدفع القرعة بواسطة غيره من أمثاله بالكتابة كما قدمنا. وأما في القمرة الثانية فلا بد من الحضور بالذات ومن الجواب بلفظ: لا أو نعم، وبعد قبول المعروض في القمرتين يعرض على الملك فإما أن يتولى النظر فيه بنفسه أو ينيب له كومسيونا من اللوردوات، وبإمضاء الملك يصير المعروض قانونا يعمل به. وقد بلغ أعضاء قمرة النواب في سنة خمس وستين وثمانمائة وألف ستمائة وثمانية وخمسين عضوا، وكان تركبهم على التفصيل الآتي: