تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة وألف عدت حيواناتها فوجد بها من الخيل أحد وسبعون ألفا وستمائة وثمانية وأربعون، ومن البغال أربعون ألفا وأربعمائة وثمانية، ومن الحمير مائة وستة وثلاثون ألفا ومائتان وستة، ومن البقر ستمائة وستة آلاف ومائتان وسبعة عشر، ومن الضأن مليونان وخمسمائة وخمسة وسبعون ألفا وسبعمائة وسبعون، ومن المعز مليون ومائة وثمانية وأربعون ألفا وثلاثة وثمانون، ومن الخنازير ثلاثة وتسعون ألفا وأربعمائة وثمانون. ومن أعظم جوالب الغنى بهاته المملكة سباخ الملح البحري، فهو عندهم من أروج التجارات التي تحمل إلى خارج بلادهم؛ حتى إن الملح الذي يرد إلى إنكلترة ثلاثة أرباعه من هاته المملكة. وأما الصناعات فليس لهم تقدم فيها، ومن نتائجها: الأقمشة الكتانية والقطنية، والجوخ غير الجيد، وأقمشة الصوف والحرير، وعمل البرانيط والأغطية والشكلاطة والفخار والصيني، وصناعة النسج والدهن والتقطير والصبغ والصياغة، واصطناع البلور والسلاح، وتربية دود القز ونحو ذلك. وتجارتها دائرة بين مراسيها الثلاث، وهي: أشبونة وأوبورتو وستوبال، وكادت تجارتهم يكون جميعها بيد الإنكليز. ولا يوجد بهاته المملكة عدد كثير من الطرق المصنوعة، وغاية ما تم صنعه منها - سنة ثلاث وستين وثمانمائة وألف - ألف وثمانمائة وخمسة من الكيلومتر، وبصدد الصنع إذ ذاك ثلاثمائة وستة وعشرون كيلومترا.

وللدولة اعتناء بتمهيد مجاري الأودية والخلج لسير السفن وبإصلاح الطرقات، وأما طرق الحديد فقد بلغ امتدادها سبعمائة وسبعة وعشرين كيلومترا. ومذهبهم كاثوليكي، واليهود لا يمنعون بها من التعبد بمقتضى ديانتهم. وللأهالي مدرسة عامة للعلوم في كويمبرا وستة فاكولتي - أي أماكن دراسة علم - ومائة واثنان وثمانون مكتبا كبيرا وثلاثة آلاف ومائتان وستة مكاتب صغار، وكل السكان يلجئون إلى تعلم القراءة والكتابة. وأقسام المملكة واحد وعشرون منها أربعة للجزر، وتلك الأقسام تنقسم إلى مائة وخمس وستين دائرة، ثم تنقسم الدوائر إلى أربعمائة واثنتي عشرة مشيخة، ثم تنقسم المشيخات إلى ثلاثة آلاف وتسعمائة وثمانية وثلاثين بارواسا؛ أي قسم إدارة.

والمستعمرات الراجعة لدولة البرتوغال منها في قسم أفريقية جزر الرأس الأخضر، ومواضع بسناغامبية مثل كاشين وجزر صان توماس والبرانس وأنغولة مع إمبريز وبنغويلة وموساميد وموزنبيك، وفي قسم آسيا بالهند غوا وسالسيت وباردز وغيرها، وبالصين ماكاوو وبأولاقيانية الجانب الشمالي من جزيرة تيمور وجزيرة كامبنغ بلصقها. وجملة سطح هاته المستعمرات الراجعة للبرتوغال أربعة عشر ألفا وتسعمائة واثنا عشر ميلا مربعا من أميال الجغرافيا تبلغ مليونا وثلاثمائة وسبعة وستين ألفا وأربعمائة وثلاثة وخمسين كيلومترا، ويبلغ سكانها ثلاثة ملايين وستمائة وسبعة وثمانين ألفا ومائتين وثماني وعشرين نفسا، وإذا ضم هذا إلى ما تقدم يكون مجموع سطوح أرض المملكة وتوابعها مليونا وأربعمائة وخمسة وستين ألفا وأربعمائة وتسعة وتسعين كيلومترا مربعا. ومجموع أهاليها ثمانية ملايين وسبعة وثلاثين ألفا ومائة وأربعا وتسعين نفسا. (3) في قوانين المملكة وأحكامها السياسية

اعلم أن مملكة البرتوغال مملكة وراثية قانونية، فمن حقوق ملكها تنفيذ القوانين والإمارة على العساكر البرية والبحرية، وأما عمل الحرب والصلح وعقد شروط المعاهدة والتجارة فلا يكونان إلا بموافقة المجالس. وله نصب الوزراء وغيرهم من المتوظفين وتأخير من لم تكن وظيفته عمرية عن المباشرة وتعيين وقت اجتماع المجالس وتعطيل خدمة مجلس وكلاء العامة إن اقتضاه الحال، على أن يطلب من الأهالي إعادة الانتخاب على مقتضى الشروط المقررة لذلك في غيرها من الدول، وعرض القوانين الجديدة على موافقة المجالس السياسية والإمضاء عليها والعفو عمن شاء من أهل الجرائم، ونحو ذلك من إجراء سياسة المملكة بإعانة وزرائه المسئولين كما سيأتي. ثم إن للدولة مجلسا أعلى مركبا من أمراء العائلة الملكية ومن كبراء الدين وممن ينتخبهم الملك من أعيان أهل المملكة بعدد غير محصور بحق الوراثة في عائلتهم، وعدد أعضاء المجلس الآن مائة وأربعة وثلاثون عضوا، ومجلس وكلاء عامة مركبا من مائة وخمسة وستين عضوا منتخبين لأربعة أعوام ممن يدفع من الأهالي ستة فرنكات في الأقل أداء في السنة على ما لا ينقل من الأملاك، ويكون المنتخب لهم ممن يدفع مقدارا معلوما من الأداء. ومن حقوق هذين المجلسين المفاوضة علنا، والقرعة على جميع القوانين المعروضة من الملك أو من أعضائهما، وتعيين مصاريف الدولة كل سنة، والمقدار الواجب أخذه من الأهالي، والمفاوضة والقرعة على عمل الحرب والصلح وشروط المعاهدة والتجارة التي تعرضها الدولة، والتأمل في سيرة الدولة وسؤال الوزراء، وغير ذلك من المصالح السياسية.

أقوَم المسالك في معرفة أحوال الممالك · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أقوَم المسالك في معرفة أحوال الممالكص ١٣٥