اعلم أن هذه الدولة دولة وراثية قانونية، فمن حقوق الملك فيها إدارة أحوال المملكة الداخلية والخارجية بواسطة وزرائه المسئولين عن تصرفات الدولة ونصب الوزراء وسائر المتوظفين وتأخير من لم تكن وظيفته عمرية عن المباشرة، وتعيين الوقت المعتاد لاجتماع المجالس اللازم كل سنة، وله جمعها في غير الوقت المعتاد لموجب يقتضيه، وتعطيل خدمة المجلسين الأعلى ومجلس وكلاء العامة أو أحدهما على شرط أن يطلب من الأهالي إعادة الانتخاب في مدة شهرين، وفي تلك المدة إن بقي أحد المجلسين غير معطل يتوقف عن الخدمة حتى يحصل اجتماع الثاني.
ومن حقوقه الإمضاء على القوانين، فكل ما يصدر من المجالس لا يصير قانونا إلا إذا أمضى عليه الملك، وله في مدة غيبة المجالس إصدار الأوامر في الأمور الضرورية، ويكون لها من الاحترام ما للقوانين بشرط أن لا تخالف أصولها، وأن تعرض على موافقة المجالس عند اجتماعها. ومن حقوقه أن يصير رشيدا عند بلوغه ثمان عشرة سنة، وعليه أن يكون تابعا لمذهب لوتير الذي هو من فروع مذهب البروتستانت، وتأسيس القوانين يكون منه ومن المجلس الأعلى المركب من ستة وستين عضوا؛ منهم اثنا عشر منتخبون من الملك بوظيفة عمرية، وسبعة منتخبون من أهالي التخت لمدة ثمانية أعوام، وسبعة وأربعون منتخبون من بقية الأهالي للمدة المذكورة. ويتبدل النصف ممن لم تكن وظيفته عمرية في كل أربعة أعوام، ومجلس وكلاء العامة المركب باعتبار أن لكل ستة عشر ألف نفس وكيلا واحدا، فهو غير محصور بعدد مخصوص.
وشرط المنتخب للمجلسين أن يكون سنه خمسا وعشرين سنة، وأن يكون من أهل المعرفة والمروة، والانتخاب عندهم على درجتين؛ بمعنى أن عامة الأهالي ينتخبون أناسا أولا، وهؤلاء ينتخبون أعضاء المجلسين، واجتماعهما المعتاد يكون في المدة التي يعينها الملك وأقلها شهران، وخدمة كل منهما تكون علنا إلا إذا رأوا في بعض النوازل خلاف ذلك. ومن حقوقهما أن القوانين لا تعتبر إلا بعد عرضها عليهما وتفاوضهما فيها ثلاث مرات، ولا تعتبر الموافقة أولا وثانيا؛ ومنها تعيين أصول مصاريف الدولة كل سنة، والأداء الواجب أخذه من الأهالي لذلك، وتحرير محاسبات الدولة بعد صرف المصاريف المذكورة؛ ومنها انتخاب رؤسائهما من جملة الأعضاء، وأن لكل من أعضائهما أن يقدم ما يظهر له من القوانين للمجلس أو للملك، وأن يسأل الوزراء عما يظهر له، كما أنهم مسئولون لجملة المجلس وللملك، فيمكن ادعاء الخيانة عليهم أو المخالفة للقانون من الملك أو المجلس أو من بعض أعضائه، وحينئذ تكون نازلة تفصل بالمجلس الأعلى، ويجب على الوزراء الحضور في القمرة للمدافعة عن تصرفاتهم أو عن القوانين المعروضة من الدولة.
ومن حقوق العامة الضامن فيها القانون الحرية التامة وقت انتخاب أعضاء المجالس، والاجتماعات العامة للمفاوضة في المصالح وحرية المطابع والحرية الشخصية واحترام المساكن، بحيث لا يدخلها أحد إلا بإذن أربابها أو بموجب القوانين، والمساواة بين الأهالي لدى الحكم بحيث إنه لا فرق بين عظيم وحقير في ذلك، وكذا في الخطط عند وجود الأهلية بالمعرفة والمروة، وفصل النوازل الشخصية لا يكون إلا بمجالس الحكم، وكل بلدة أو قرية من بلدان وقرى المملكة مستقلة بإدارة مصالحها من غير تداخل من الدولة في ذلك. (4) في قوتها المالية دخلا وخرجا والعسكرية برا وبحرا
القوة المالية في سنة 1864.
35424640
الدخل رزدالا يساوي
100251731
فرنكا
37785904
الخرج رزدالا يساوي
107034108
فرنكات
132110802
الدين الذي عليها
373873569
فرنكا
والرزدال صرفه فرنكان وثلاثة وثمانون صنتيما.
القوة العسكرية البرية في سنة 1862.
نفسا
20944
عسكر تريس
6163
خيالة
4384
طوبجية ومهندسون
31491
الجملة
وفي وقت الحرب تستطيع الدولة جمع خمسين ألفا.