تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرجع هذه الإدارة إلى ثلاث إدارات؛ إدارة المركز وإدارة الإيالات وإدارة المشيخات. فأما الإدارة المركزية فتشتمل على وزارة العمالة، ويقال لها: الإدارة العليا ومجلس الوزراء، وأركانها ثمانية وزراء غير داخل فيهم وزير قصر الملك. وأما إدارة الإيالات؛ أي من جهة عموم سياستها، فهي بيد ثمانية رؤساء كبار بقدر عدد الإيالات مقدمين من طرف الدولة حسبما اقتضاه المنشور المؤرخ بخامس يونيو سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة وألف، وبهذا المنشور ترتب ديوان في كل إيالة يحتوي على جماعة من الأعيان أعطى الملك لكل واحد منهم صوتا شخصيا، وعلى وكلاء ملاكة الآراض المسماة أكواستر، وهي مختصة بصنف من الكفالييرات، نشأ في عهد الرومان وعلى نواب المدن والقرى، وفي كل سنة تجتمع هذه الدواوين وتعرض الدولة عليهم جميع القوانين المتعلقة بمصالح العامة، كما تعرض من تلك الدواوين القوانين المتعلقة بإيالاتها، وكل ديوان يسمى رئيسه الملقب بالماريشال.

والإيالات تنقسم إلى ولايات مجموعها ست وعشرون، وإدارة كل ولاية بيد جمعية من المتوظفين كل فرد منهم يطالب بأمر معين، وتلك الجمعية تنقسم أقساما ثلاثة؛ قسم يتكفل بأحوال الضبطية وأعمال المشيخة، وقسم يتكلف بأمر الديانة والتعليم، وقسم يتكلف بالأمور المالية، وتجتمع الأقسام عدة مرات في الأسبوع. ثم تنقسم الولايات إلى دوائر، الموجود منها بالمملكة ثلاثمائة وست وعشرون دائرة يحكم في كل دائرة منها لاندرات، وهو بمنزلة خليفة القائد، وولايته من تلقاء الملك يختاره من أشخاص يعينها نواب الدائرة في مكتوب، ويشترط فيه أن يكون من ملاك الأراضي، وهو بمثابة نائب الدائرة عند الدولة ونائب الدولة عند الدائرة، ويكون في إعانته أعيان الدائرة ونواب البلدان والقرى.

وأما إدارة المشيخة فإنها بيد جمعية تشتمل على شيخ المدينة وعدة مستشارين له، ويجلسون بالمجلس البلدي، وأعضاء تلك الجمعية يسميهم المجلس البلدي، لكن في البلدان التي يبلغ سكانها عشرة آلاف نفس يلزم إمضاء الملك، وفيما هو دون ذلك يمضي على تسميتهم ولاة الإيالات، ثم تسمية أعضاء المجلس البلدي تكون من كل بروسياني يملك دارا بالمشيخة أو يدفع أداء أقله خمسة عشر فرنكا في السنة. والجمعيتان المذكورتان - أي حكام المشيخة وأعضاء المجلس البلدي - تنتهي خدمتهم بست سنين، يتجدد في كل عامين ثلثهم، وإذا اقتضى الحال تعطيل خدمة المجلس البلدي بمقتضى أمر من الملك فينبغي أن يجمع غيرهم في ظرف ستة أشهر، وتصرفاته على منوال تصرفات المجلس البلدي بفرنسا، ومشيخة القرى في إدارة الشيخ ومعينيه وجماعة الملاكة، أما الأراضي المحتوية على مشيخة فإن مالكها - بمعنى صاحب الجريد مثلا - هو الذي يتولى الحكم في ذلك المكان من جهة الدولة، وإذا كانت الأرض لأحد الأعيان فهو الذي يعين حاكم المحل للدولة من الفلاحة المكترين منه، وفي غير ذلك يختار الشيخ نائب الحاكم الذي يشمل حكمه تلك الأرض.

وفي إيالة وستفاليا اتحدت المشيخات المتحدات الفوائد وصارت كانتونا مع بقاء كل مشيخة منفردة بإدارتها الخصوصية، وإنما اجتماعها فيما يرجع للإدارة العمومية وأرباب الأملاك الذين يدفعون الأداء على الأرض هم الذين يتعاطون إدارة الكانتون مع رئيسهم. وفي إيالة الرين يتولى ذلك شيخ البورغ مع معينين له أو ثلاثة، ومن مشايخ البورغ من له مرتب لرئاسة الكانتون إذا كان يحتوي على عدة مشيخات كبيرة وكان لهم مجلس بلدي، وكل قرية لها رئيس خاص يجمع أهلها للمفاوضة فيما يخصهم. (6) في ترتيب الأحكام

اعلم أن بمملكة بروسية قانونين:

أحدهما:

القانون الفرنساوي، وهو المعمول به في إيالة الرين.

والثاني:

القانون البروسياني، وهو المحكوم به في بقية بلدان المملكة؛ ولذلك قد يقع تفاوت في ترتيب الأحكام.

أقوَم المسالك في معرفة أحوال الممالك · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أقوَم المسالك في معرفة أحوال الممالكص ١٠٤