حدثنا قيس بن حفص، حدثنا طالب بن حجير، حدثني هود بن عبد الله، سمع جده مزيدة العبدي رضي الله عنه قال: جاء الأشج فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن فيك خلقين يحبهما الله ". قال: جبلا جبلت عليه أم خلقا مني؟ قال: «بل جبلا جبلت عليه» . قال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله. حدثنا موسى، حدثنا مطر بن عبد الرحمن، حدثتني أم أبان بنت الوازع العبدي، عن جدها وازع بن عامر رضي الله عنه، خرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أشج بل الله جبلك، قال: الحمد لله، قال أبو عبد الله: " ولا توجه القرآن إلا أنه صفة الله ولا يقال كيف ما توجه؟ وهو قول الجبار، أنطق به عباده، وكذلك تواترت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن القرآن كلام الله، وأن أمره قبل خلقه، وبه نطق الكتاب "
حدثنا محمد بن كثير، حدثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة وقال غيره ابن أبي المغيرة، عن سالم هو ابن أبي الجعد، عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا رجل يحملني إلى قومه؟ فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي» قال أبو عبد الله: " فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الإبلاغ منه، وأن كلام الله من ربه، ولم يذكر عن أحد من المهاجرين والأنصار، والتابعين لهم بإحسان خلاف ما وصفنا، وهم الذين أدوا الكتاب والسنة بعد النبي صلى الله عليه وسلم قرنا بعد قرن، قال الله تعالى: ﴿لتكونوا شهداء على الناس، ويكون الرسول عليكم شهيدا﴾ [البقرة: 143] " قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنتم شهداء الله في الأرض»
حدثنا إسحاق، حدثنا أبو أسامة، قال الأعمش: حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يجاء بنوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت؟ فيقول: نعم يا رب، فتسأل أمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما جاءنا من نذير، فيقال: من شهودك؟ فيقول: محمد وأمته، فيجاء بكم فتشهدون، ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا﴾ [البقرة: 143] قال أبو عبد الله: هم الطائفة التي قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم»