حدثنا عبد الله بن يوسف، أنا مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: " طفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت يقرأ: ﴿والطور وكتاب مسطور﴾ [الطور: 2] «قال أبو عبد الله» وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم قول الحامدين من العباد ودعاءهم وصلاتهم وتضرعهم إلى الله بين ما يجيبهم الحي القيوم حيث يقول الرسول: " اقرءوا إن شئتم، يقول العبد: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ [الفاتحة: 2] يقول: حمدني عبدي "
حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي السائب، مولى هشام بن زهرة عن أبي هريرة رضي الله عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج غير تمام»
فقلت يا أبا هريرة فإني أكون أحيانا وراء الإمام، فقال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله تبارك وتعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل، يقول العبد: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ [الفاتحة: 2] ، يقول الله: حمدني عبدي، يقول العبد: ﴿الرحمن الرحيم﴾ [الفاتحة: 1] ، يقول الله: أثنى علي عبدي، يقول العبد: ﴿مالك يوم الدين﴾ ، يقول الله: مجدني عبدي، يقول العبد: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [الفاتحة: 5] فيقول الله: فهذه الآية بيني وبين عبدي، يقول العبد: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ [الفاتحة: 6] فيقول الله: فهذه لعبدي ولعبدي ما سأل " قال أبو عبد الله: " فأما المداد والرق ونحوه فإنه خلق، كما أنك تكتب الله، فالله في ذاته هو الخالق، وخطك واكتسابك من فعلك خلق، لأن كل شيء دون الله يصنعه وهو خلق، وقال: ﴿وخلق كل شيء فقدره تقديرا﴾ [الفرقان: 2] ، وقال: ﴿وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم﴾ [الزخرف: 4] ، وقال: ﴿بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ﴾ [البروج: 22] "