وقال أبو عبد الله: " والقرآن كلام الله غير مخلوق، لقول الله عز وجل: ﴿إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره﴾ ، فبين أن الخلائق والطلب، والحثيث، والمسخرات بأمره، ثم شرح، فقال: ﴿ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين﴾ [الأعراف: 54] " قال ابن عيينة: " قد بين الله الخلق من الأمر بقوله: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾ [الأعراف: 54] ، فالخلق بأمره كقوله: ﴿لله الأمر من قبل ومن بعد﴾ [الروم: 4] ، وكقوله: ﴿إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون﴾ [يس: 82] ، وكقوله: ﴿ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره﴾ [الروم: 25] ، ولم يقل بخلقه "
حدثنا أصبغ، أخبرني عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: قلت لعبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ما القدر. . .؟ قال، قال: " يا مجاهد أين قوله: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾ [الأعراف: 54] "
حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية، حدثنا أبو إسحاق، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة، عن ابن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على الفرس؛ لأنهم أهل كتاب، وكان المشركون يحبون أن يظهر فارس على الروم لأنهم أهل أوثان، فذكر ذلك المسلمون لأبي بكر، فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أما إنهم سيهزمون» فذكر ذلك أبو بكر لهم فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلا فإن ظهروا كان لك كذا وكذا وإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا فجعل بينهم أجلا خمس سنين، فلم يظهروا، فذكر ذلك أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: جعلت أدنى؟ قال: دون العشرة فقال سعيد: «البضع ما دون العشرة» قال: " فظهرت الروم بعد قوله: ﴿الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد﴾ [الروم: 2] ، قال: فغلبت الروم ثم غلبت بعدما، قال الله: ﴿لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله﴾ [الروم: 4] ، قال: ففرح المسلمون بنصر الله "
حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا محمد أبو سعيد التغلبي، حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان بهذا