وحدثني أبو جعفر، حدثني يحيى بن أيوب، قال: سمعت أبا نعيم البلخي، قال: " كان رجل من أهل مرو صديقا لجهم ثم قطعه وجفاه، فقيل له: لم جفوته؟ فقال: جاء منه ما لا يحتمل، قرأت يوما آية كذا، وكذا - نسيها يحيى - فقال: ما كان أظرف محمدا فاحتملتها، ثم قرأ سورة طه فلما قال: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [طه: 5] قال: أما والله لو وجدت سبيلا إلى حكها لحككتها من المصحف فاحتملتها، ثم قرأ سورة القصص فلما انتهى إلى ذكر موسى قال: ما هذا؟ ذكر قصة في موضع فلم يتمها، ثم ذكرها ههنا فلم يتمها، ثم رمى بالمصحف من حجره برجليه، فوثبت عليه "
وحدثني أبو جعفر، قال: سمعت يحيى بن أيوب، قال: كنا ذات يوم عند مروان بن معاوية الفزاري، فسأله رجل عن حديث الرؤية فلم يحدثه به، فقال له: إن لم تحدثني به فأنت جهمي، فقال مروان: «أتقول لي جهمي، وجهم مكث أربعين يوما لا يعرف ربه؟»
حدثني أبو جعفر، حدثني هارون بن معروف، ويحيى بن أيوب، قالا: قال ابن المبارك: «كل قوم يعرفون ما يعبدون إلا الجهمية»
حدثني أبو جعفر قال: سمعت يزيد بن هارون، وحدثنا حديث إسماعيل، عن قيس، عن جرير، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنكم راءون ربكم» فقال يزيد: «من كذب بهذا فهو بريء من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم»
وحدثني أبو جعفر، قال: حدثنا أحمد بن خالد خلال، قال: سمعت يزيد بن هارون: وذكر أبا بكر الأصم، والمريسي فقال: «هما والله زنديقان كافران بالرحمن، حلال الدم» وقال عبد الرحمن بن مهدي: «من زعم إن الله لم يكلم موسى فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل»