حدثني أبو يعلى محمد بن الصلت، ثنا أبو صفوان، عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: «أول ما ينقص من العبادة التهجد بالليل، ورفع الصوت فيها بالقراءة» وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذ سئل قال: أسمع منك على حرفه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة»
حدثنا عبد الله بن يوسف، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي، عن أبي حازم التمار، عن البياضي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: «إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة» حدثنا إسحاق، سمع عبدة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي حازم، مولى هذيل، قال: جاورت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني بياضة من الأنصار فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا. حدثنا قتيبة، حدثنا بكر، عن ابن الهادي، عن محمد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من الأنصار سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا. وقال ابن مسعود رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم بهذا، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: قال النبي صلي الله عليه وسلم لقوم كانوا يقرءون القرآن فيجهرون به: «خلطتم علي القرآن» ، يقول: «علت أصواتكم فشغلتموني برفعها فوق صوتي فخلطتم علي» فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يرفع بعضهم على بعض صوته ولا يخلطون على الناس في جهرهم وأصواتهم، ولم ينه عن القرآن، ولاعن كلام الله الذي كلم به موسى قبل أن يخلق هذه الأمة
حدثنا عبد الله، حدثني معاوية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المسر بالقرآن كالمسر بالصدقة، والجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة» حدثنا يوسف بن يعقوب، ثنا معن، عن معاوية، مثله
حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، عن ربيعة بن يزيد، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء أنها قالت: ﴿ولذكر الله أكبر﴾ [العنكبوت: 45] ، «وإن صليت فهو من ذكر الله، وكل خير تعمله فهو من ذكر الله، وكل شر تجتنبه فهو من ذكر الله، وأفضل ذلك تسبيح الله» ، وقال موسى عليه الصلاة والسلام: ﴿واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي﴾ [طه: 28] وقال: ﴿فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون﴾ [الذاريات: 23] وقال: ﴿أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء﴾ [فصلت: 21] وقال: ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾ [النجم: 3] وقال بعضهم في قوله عز وجل: ﴿يزيد في الخلق ما يشاء﴾ [فاطر: 1] ، قال: الصوت الحسن، وقال عز وجل عن جبرائيل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ [مريم: 64] ، فبين أن التنزيل غير الأمر