تخطَّ إلى المحتوى

حدثني يحيى بن صالح، حدثنا فليح، عن هلال، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه، قال: دعاني النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «إنما الصلاة لقراءة القرآن، ولذكر الله، ولحاجة المرء إلى ربه، فإذا كنت فيها فليكن ذلك شأنك» وقال عمار رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن مسعود» وكانت قراءته حرفا حرفا، فأخبر أن قراءة هذا القارئ الذي لا يقرأ حرفا حرفا وبهذه، هذا سوى قراءة ابن مسعود حرفا حرفا

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم «أن يقرأ على أبي بن كعب سورة أنزلت عليه» حدثنا بذلك قبيصة، ثنا سفيان، عن أسلم المنقري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، قال: أبي: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «أنزلت علي سورة أمرت أن أقرئكها» ، قلت: سميت لك؟ قال: «نعم يا. قلت لأبي أبا المنذر فرحت بذلك» ، قال: وما يمنعني ‍ وهو يقول: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ [يونس: 58] ؟ حدثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن أسلم المنقري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم نحوه

حدثنا عمرو بن عوف، ثنا ابن المبارك، عن الأجلح، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقرأ عليك القرآن» ، فقلت: أسماني لك ربي أو ربك؟ قال: «نعم» ، فتلا: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾ [يونس: 58]

حدثنا بشر بن محمد، ثنا عبد الله، ثنا الأجلح بهذا. حدثنا إسحاق بن نصر، ثنا أبو أسامة، ثنا الأجلح، ثنا عبد الله نحوه، قال أبو عبد الله: " وأما قوله فهل يرجع إلى الله إلا باللفظ الذي تلفظ به فإن كان الذي تلفظ به قرآنا فهو كلام الله، قيل له: ما قولك تلفظ به؟ فإن اللفظ غير الذي تلفظ به، لأنك تلفظت بالله، وليس الله هو لفظك وكذلك تلفظ بصفة الله، بقول الله، وليس قولك: الله هو الصفة، إنما تصف الموصوف فأنت الواصف والله الموصوف بكلامه كالواصف الذي يصف الله بكلام غير الله، وأما الموصوف بصفته وكلامه فهو الله، ففي قولك تلفظ به، وتقرأ القرآن دليل بين أنه غير القراءة، كما تقول قرأت بقراءة عاصم، وقراءتك على قراءة عاصم، لا إن لفظك وكلامك كلام عاصم بعينه، ألا ترى أن عاصما لو حلف أن لا يقرأ اليوم ثم قرأت أنت على قراءته لم يحنث عاصم؟ " وقال أحمد رحمه الله: «لا يعجبني قراءة حمزة» ، " ولا يقال: لا يعجبني القرآن، حتى قال بعضهم: من قرأ بقراءة حمزة أعاد الصلاة، واعتل بعضهم، فقال: ﴿حتى يسمع كلام الله﴾ [التوبة: 6] قيل له: إنما يقال: ﴿حتى يسمع كلام الله﴾ [التوبة: 6] لا كلامك ونغمتك ولحنك لأن الله عز وجل فضل موسى بكلامه، ولو كنت تسمع الخلق كلام الله كما أسمع الله موسى عليه الصلاة والسلام، لم يكن لموسى عليه الصلاة والسلام فضل، إذا سمعت كلام الله، وسمع موسى كلام الله، قال الله عز وجل لموسى: ﴿إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي﴾ [الأعراف: 144] "

خلق أفعال العباد · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.