تخطَّ إلى المحتوى

حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره، قال: أخبرني أبو سفيان بن حرب رضي الله عنه، بهذا ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرئ، فإذا فيه: " بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون﴾ [آل عمران: 64] " فلما انقضت مقالته علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم وكثر لغطهم. حدثنا عبد الله، ثنا الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أخبره بهذا فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله نحوه. حدثنا عمرو بن زرارة، ثنا زياد، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما، حدثني أبو سفيان بن حرب رضي الله عنه بهذا، وقدم عليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع دحية بن خليفة: «بسم الله الرحمن الرحيم» نحوه قال الإمام أبو عبد الله: ورواه معمر، وهلال بن رواد عن الزهري

حدثنا عبد الله، ثنا الليث، حدثني عقيل، ويونس، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عتبة، أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا بكتاب إلى كسرى، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين ويدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه كسرى مزقه فحسبت أن سعيد بن المسيب قال: «فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق»

حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب بهذا. حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله أن ابن عباس رضي الله عنهما أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى، نحوه. حدثنا يعقوب بن حميد، ثنا إبراهيم، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، أن ابن عباس رضي الله عنهما أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث كتابا إلى كسرى نحوه. قال أبو عبد الله: ورواه ابن أخي ابن شهاب نحوه. قال الإمام أبو عبد الله رحمة الله عليه: فإن احتج محتج، فقال: قد روي أن فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه، قيل له: لو صح هذا الخبر لم يكن لك فيه حجة لأنه قال: كلام الله ولم يقل قول العباد من المؤمنين والمنافقين وأهل الكتاب الذين يقرءون: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ [الفاتحة: 1] وهذا واضح بين عند من كان عنده أدنى معرفة أن القراءة غير المقروء، وليس لكلام الفجرة وغيرهم فضل على كلام غيرهم، كفضل الخالق على المخلوق، وتبارك ربنا وتعالى وعز وجل عن صفة المخلوقين، وإن قال قائل: فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنكم لن ترجعوا إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه» قيل له: أليس القرآن خرج منه فخروجه منه ليس كخروجه منك إن كنت تفهم مع أن هذا الخبر لا يصح لإرساله وانقطاعه، فإن قال: فإن لم يكن الذي يتكلم به العبد قرآنا لم تجزئ صلاته، قيل له: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة إلا بقراءة» وقال أبو الدرداء رضي الله عنه، سئل النبي صلى الله عليه وسلم أفي كل صلاة قراءة؟ قال: «نعم» قال الإمام أبو عبد الله: «القراءة هي التلاوة، والتلاوة غير المتلو»

خلق أفعال العباد · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.