تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرأي الأول: ما ذهب إليه جمهور أهل العلم: أنه حجة ودليل ذلك أن الله عز وجل أثنى على الصحابة، والرسول - صلى الله عليه وسلم - أثنى على صحابته، فقال الله: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار﴾، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ".

وقال عليه الصلاة والسلام: " اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر ". وقال عليه الصلاة والسلام: " إن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا ".

الرأي الثاني: أن الحجة هو قول الأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ".

الرأي الثالث: أن قول الصحابي ليس حجة، وهذا قول الشافعي في الجديد وقال به الغزالي والجويني وغيرهم.

واستدلوا على ذلك: بأن الصحابة بشر قد يرد عليهم ما يرد على غيرهم من الخطأ، ولأن الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في بعض المسائل: من ذلك: اختلفوا في تيمم الجنب وفي بيع أمهات الأولاد، وفي إرث الإخوة مع الجد ...

والصواب في هذه المسألة: هو الرأي الأول وأن قول الصحابي حجة بالضوابط السابقة.

شرح رسالة ابن سعدي في الأصول · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح رسالة ابن سعدي في الأصولص ٩٨