تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(9) فصل

قول الصحابي وحجيته

(قال: قول الصحابي – وهو من اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمناً ومات على الإيمان – إذا اشتهر ولم ينكر، بل أقره الصحابة عليه: فهو إجماع، فإلم يعرف اشتهاره، ولم يخالفه غيره: فهو حجة على الصحيح، فإن خالفه غيره من الصحابة لم يكن حجة).

قول الصحابي هو: ما صدر عن الصحابي من قول أو فعل أو تقرير ونحو ذلك فيما لا نص فيه من الكتاب والسنة.

والصحابي هو: من اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمناً به ومات على ذلك.

فذكر قيدين:

الأول: أن يكون حال اجتماعه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمناً وهذا يخرج من اجتمع به أو رآه وهو كافر كأبي جهل وغيره، وإن آمن ولم يجتمع به فليس بصحابي كالنجاشي.

الثاني: أن يموت على الإيمان، وقد ذكر ذلك الحافظ ابن حجر وغيره، ويرى بعضهم أنه لا حاجة له، لأنه قيد اتفاقي، لا يضر خلو التعريف منه، لأن مرادهم ألا يظهر منه رده، فمن ارتد ورجع فهو صحابي كالأشعث بن قيس، فإنه ارتد بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم تاب، ومن مات على ردته فليس بصحابي، كعبد الله بن خطل، قتل يوم الفتح، وربيعة بن أمية بن خلف، ارتد في زمن عمر رضي الله عنه، ومات على الردة.

أفاد المؤلف رحمه الله أن قول الصحابي ينقسم إلى قسمين:

الأول: أن يشيع وينتشر ولا يعرف له مخالف: وهذا ما يعرف بالإجماع السكوتي، وسبق الخلاف في ذلك.

الثاني: ألا يشيع وينتشر: يعني الصحابي قال قولاً لكن هذا القول لم يشع ولم ينتشر فهذا تحته أقسام:

الأول: أن يكون فيما لا مجال للرأي فيه فهذا نقول: بأنه حجة.

الثاني: أن يخالف نصاً من القرآن أو السنة فهذا غير حجة.

الثالث: أن يخالف قول صحابي آخر فهذا ليس حجة.

الرابع: ما عدا ذلك: هل هو حجة؟ هذا موضع خلاف.

شرح رسالة ابن سعدي في الأصول · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح رسالة ابن سعدي في الأصولص ٩٧