مثال ذلك في العقود: أن يعقد بيعاً تامة شروطه المعروفة، مع انتفاء موانعه.
وكذا الميراث: لا يرث إلا شخص قام به شرط الإرث، وانتفى عنه مانعه.
قوله: (فمتى فقد شرط العبادة أو المعاملة أو ثبت الحق لم تصح ولم تثبت، وكذلك إذا وجد مانعها لم تصح ولم تنفذ).
أفاد المؤلف رحمه الله: أنه إذا فقد الشرط، أو وجد الشرط وقام المانع فإنه لا يتم الحكم ولا تترتب آثاره عليه سواء كان ذلك في العبادات أو المعاملات، فمن صلى بلا طهارة أو قبل دخول الوقت لم تصح صلاته لفقد الشرط، ومن باع مالا يملك، أو كان البيع ممن لا يصح تصرفه لم ينفذ البيع، وادعى على غيره حقاً بدون بينة فإنه لا يثبت.
وكذا لو وجد مانع كأن يتطوع بنفل مطلق في وقت النهي لم تصح صلاته، أو يبيع من تلزمه الجمعة شيئاً بعد ندائها الثاني على وجه لا يباح، لم يصح البيع على أحد القولين.
قوله: (وشروط العبادات والمعاملات كل ما يتوقف صحتها عليها).
أي: أن الشرط الشرعي هو: ما تتوقف عليه صحة العبادة أو المعاملة، فهو علامة الصحة، وترتب الأثر على الفعل، فالصحة في العبادة براءة الذمة وسقوط الطلب، والصحة في المعاملة ما ترتبت آثاره عل وجوده، والمراد بذلك: حصول الثمرة المقصودة في العقد، مثل البيع، المقصود منه نقل الملكية، والإجارة استيفاء المنفعة ... وغير ذلك.
قوله: (ويعرف ذلك بالتتبع والاستقراء ... إلخ).
أي: أن الشروط وكذا الواجبات والموانع، لم يرد النص عليها من الشرع، وإنما اجتهد العلماء في جمعها وترتيبها بعد تتبع النصوص الشرعية في كل باب من أبواب الفقه، ليكون ذلك أقرب إلى جمع العلوم وحصرها وفهمها.
القاعدة السابعة
قال: ومن ذلك قولهم " الحكم يدور مع علته ثبوتاً وعدماً " فالعلل تامة التي يعلم أن الشارع رتب عليها الأحكام، متى وجدت وجد الحكم، ومتى فقدت فقد الحكم.
هذه هي القاعدة السابعة: وهي تتعلق بباب القياس، والعلة: هي المعنى المشترك بين الأصل والفرع الذي