ينوي أنه يطعم الإنسان أو الطير أو الحيوان وإنما نوى أن يبيع فهذا يؤجر على ذلك وإلم تكن هناك نية.
نقل العمل بالنية هذا له صور:
الأولى: أن ينتقل بنيته من معين إلى معين: مثال ذلك: رجلٌ يصلي الظهر فانتقل بصلاة الظهر إلى صلاة الظهر بالأمس فهذا قال العلماء: تبطل العبادة التي هو فيها ولم تنعقد العبادة الثانية، لأنه لابد أن ينويها من أول شيء، والعبادة التي هو فيها بطلت لأنه قطع نيتها.
المثال الثاني: لو كان يصلي فريضة ثم نوى سنة راتبة، أو كان يصلي سنة راتبة ثم نوى فريضة فهذا الانتقال لا يصح، فنقول: تبطل العبادة التي هو فيها، ولم تنعقد الثانية.
الثانية: أن ينتقل بنيته من معين إلى مطلق: نقول: هذا جائز بشرطين: الأول: أن يكون الوقت واسعاً إذا كان المنتقل عنه فرضاً، الثاني: ألا يؤدي إلى ترك الواجب وهو الجماعة.
مثال ذلك: رجلٌ يصلي الظهر ثم نوى نفلاً مطلقاً قبل أن يسلم، نقول: هذا صحيح بالشرطين السابقين.
الثالثة: أن ينتقل بنيته من مطلق إلى معين: فهذا لا يصح، مثال ذلك: رجل شرع في نافلة مطلقة ثم نوى بعد ذلك نفلاً معيناً سنة راتبة أو فريضة، نقول: هذا لا يصح ويبقى على النفل المطلق.
الرابعة: أن ينتقل بنيته من مطلق إلى مطلق: فصحيح إن تصور ذلك.
ومن فروع هذه القاعدة:
أولاً: السكران والمجنون، لا يقع طلاقهما، لأنهما لا يعلمان ما يقولان.
ثانياً: الاغتسال للتبرد مباح لا ثواب فيه، لكن إن قصد به التقوي على الصلاة أو قراءة القرآن أثيب على ذلك.
ثالثاً: إذا أخذ آلات اللهو بقصد كسرها وإشهارها فهو يختلف عما إذا أخذها بقصد سرقتها.
رابعاً: إذا أخذ اللقطة بقصد حفظها وتعريفها، فهو أمين لا ضمان عليه، إذا تلفت، أو بقصد تملكها فهو غاصب وعليه الضمان إذا تلفت.
خامساً: معلق الطلاق على شرط إن قصد الحلف فحكمه حكم الحالف، وعليه كفارة يمين، وإن قصد إيقاع الطلاق وقع، على ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
وهذا معنى قول المصنف: (ويدخل في ذلك العبادات والمعاملات).