تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُقض الدين، وتقسم التركة كلها على الورثة.

ومن أدلة ذلك أيضاً: ما رواه ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: " إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة" رواه البخاري.

والنية يشترط لها شروط:

الشرط الأول: الإسلام: فنية الكافر فيما يتعلق بالعبادات غير معتبرة.

الشرط الثاني: التمييز: فالصبي غير المميز نيته غير معتبرة.

الشرط الثالث: العقل: فالمجنون نيته غير معتبرة.

الشرط الرابع: ألا يأتي بمنافٍ للنية يعني – ألا يقطع حكم النية بل يستمر على نيته.

محل النية: النية محلها القلب وليست من أعمال الجوارح، ولهذا ينص العلماء إلى أن النية محلها القلب والتلفظ بها بدعة.

فوائد النية:

أولاً: تمييز العبادات عن العادات لأن الإنسان قد يغسل وجهه قاصداً الوضوء، وقد يغسل وهو يقصد النظافة ومجرد التبرد.

ثانياً: أنها تميز العبادات بعضها عن بعض فالإنسان يصلي ركعتين قد ينوي بها سنة الفجر وقد ينوي بها ركعتي الفجر.

ثالثاً: إخلاص العبادة لله عز وجل كما في قوله تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾.

هناك أمور لا تشترط لها النية:

الأول: العبادة التي لا تكون عادة، هذه لا تشترط لها النية، لأنها لا تلتبس بغيرها، مثل الخوف من الله عز وجل.

الثاني: ما كان من قبيل التروك، هذا لا تشترط له النية مثل: لو أن الإنسان أصاب ثوبه نجاسة ثم بعد ذلك هبت الريح على الثوب وألقته في الماء وطهر أو هطلت الأمطار على ثوبه، ولم يكن هناك نية من المكلف لتطهيره فنقول: بأنه يطهر.

الثالث: ما كان نفعه متعدياً لا تشترط له النية لهول الأجر، مثلاً: لو أن الإنسان زرع زرعاً أو غرس غرساً فهذا يؤجر عليه فما يأكل منه من إنسان أو حيوان أو طير إلا أجر على ذلك، حتى وإن كان عند غرسه لم

شرح رسالة ابن سعدي في الأصول · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح رسالة ابن سعدي في الأصولص ٨٥