تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما في قوله تعالى: ﴿فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾.

والطرق الدالة على من يصلح للفتوى ثلاث:

الأول: الاشتهار، فمن اشتهر بالعلم والدين، فإنه يستفتى.

الثاني: إخبار العدل أن فلاناً يستفتى.

الثالث: الانتصاب للفتوى.

قوله: (والتقليد قبول قول الغير من غير دليل).

التقليد في اللغة: وضع الشيء في العنق محيطاً به.

وأما في الاصطلاح: اتباع قول الغير من غير معرفة دليله.

حكم التقليد: جائز في العامة الذين لا قدرة لهم على الأدلة والاستنباط لقول الله: ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾.

والتقليد يشترط له شروط:

الأول: أن يكون جاهلاً عاجزاً عن معرفة حكم الله وحكم رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

الثاني: أن يقلد من عرف بالعلم والاجتهاد من أهلا لدين والصلاح.

الثالث: ألا يخالف التقليد الإجماع أو النص الصحيح الصريح.

الرابع: ألا يتبين له الحق.

الخامس: ألا يلتزم مذهباً معيناً بل عليه أن يتحرّ في كل مسألة وأن يقلد فيها.

ومخالفة هذهالشروط يترتب عليها ما يسمى بالتقليد المذموم.

مسألة: هل يلزم العامي بمذهب معين أو لا يلزمه؟

الرأي الأول: أنه لا يلزمه.

الرأي الثاني: أنه يلزمه.

الصواب في ذلك: أنه لا يلزمه أن يتمذهب بمذهب معين، لكن يجوز له أن يتمذهب بشرطين:

الأول: إذا لم يستطع أن يتعلم دينه إلا بالتزام مذهب معين، جاز له أن يتمذهب.

شرح رسالة ابن سعدي في الأصول · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح رسالة ابن سعدي في الأصولص ١١٠