تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر الشيخ رحمه الله هنا ست مسائل:

الأولى: تتعلق بألفاظ العموم:

1 – ما دل على العموم بمادته، مثل: (كل، وجميع) كقوله تعالى:

﴿كل نفس ذائقة الموت﴾، وقوله تعالى: {وإن كل لما جميع لدينا

محضرون}.

2 – المفرد المضاف، كقوله تعالى: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ وكذا الجمع المضاف، كقوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أوالدكم﴾.

3 – النكرة في سياق النهي: كقوله تعالى: ﴿فلا تدعوا مع الله أحداً﴾ أو في سياق النفي، كقوله تعالى: ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾، أو في سياق الاستفهام الإنكاري كقوله تعالى: ﴿من إله غير الله يأتيكم بضياء﴾، أو في سياق الشرط، كما في قوله تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره﴾.

4 – المعرف بأل الدالة على الجنس، كقوله تعالى: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم﴾، وقوله تعالى: ﴿إن البقر تشابه علينا﴾، أو الدالة على الاستغراق وعلامتها: صحة وقوع (كل) موقعها، كقوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾، وقوله تعالى: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا﴾.

الثانية: أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب:

ومعناها: أنه إذا حدث حادثة فورد في حكمها نص بلفظ عام، فإن العبرة بهذا اللفظ العام، ولا ينظر إلى السبب الخاص، ,توضيح ذلك أن العام الوارد على سبب خاص له ثلاث حالات:

الأولى: أن يدل دليل على العموم، فيعم إجماعاً.

ومن أمثلة ذلك: ما ورد عن ابن مسعود أن رجلاً أصاب من امراة قبلة، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فأنزل الله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، فقال الرجل: ألي هذا؟ قال: (لجميع أمتي كلهم) رواه البخاري ومسلم.

الثانية: أن يدل دليل على تخصيص العام بما يشبه حال السبب الذي ورد من أجله العام، فيختص بما يشبهها، ولا يعمل به على عمومه.

وذلك: كحديث جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " ليس من البر الصيام في السفر"، فإن سببه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان

شرح رسالة ابن سعدي في الأصول · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح رسالة ابن سعدي في الأصولص ١٠٤