تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آدمي كما لو لبس جورباً مسروقاً أو مغصوباً أو منتهباً ونحو ذلك.

"ساتر لفرض" هذا الشرط الثاني: أن يكون ساتراً للمفروض – الذي يجب غسله –

ما يجب غسله يجب أن يكون ساتراً له، والذي يجب غسله من أطراف القدمين إلى آخر الكعبين، ودليلهم على ذلك قالوا: أن ما ظهر فرضه الغسل، ولا يجتمع الغسل مع المسح، فلابد أن يكون ساتراً لمحل الفرض.

والرأي الثاني: أن هذا ليس شرطاً، وعلى هذا إذا كان فيه تخريق فإنه يصح المسح عليه، وقال بذلك المالكية والحنفية، لكنهم يحددون التخريق، الحنفية يقولون: إذا كان بقدر ثلاثة أصابع فإنه يصح المسح عليه، والمالكية يقولون: إذا كان بقدر الثلث – ثلث القدم – يصح المسح عليه.

...........................................................................................................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما الحنابلة والشافعية لابد أن يكون ساتراً، لا يكون فيه شيء من الخروق.

والرأي الثالث: أنه يصح أن يمسح عليه ولو كان فيه شيء من الخروق ما دام أن اسم الخف باقٍ عليه وينتفع به، فإنه يصح المسح عليه، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ودليل ذلك إطلاق الأدلة، الأدلة جاءت مطلقاً النبي صلى الله عليه وسلم جعل في المسح على الخفين للمقيم يوماً وليلة وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها، وأيضاً حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه

إلى آخره، وأيضاً قالوا: بأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم كان غالبهم فقراء، وخفاف

شرح كتاب الطهارة من عمدة الطالب · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب الطهارة من عمدة الطالبص ١١٦