وابن مسعود رضي الله تعالى عنه أعاد الجماعة لكنهم لم يصلوا في المسجد لعله لعذر .
الرأي الثاني : المشهور من مذهب الحنابلة وذهب إليه ابن حزم رحمه الله إلى أن الجماعة تعاد ، أنه لا يكره أن تعاد الجماعة وهذا ما عليه عمل الناس اليوم ، أن الجماعة لا تكره بل الصحيح أنه مشروعة ، ويدل لهذا حديث أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل "
لكن الحنابلة كما ذكرنا يستثنون الحرمين .
والصحيح : أنه لا يستثنى حتى الحرمان وأن إعادة الجماعة في الحرمين غير مكروهة ، هذا هو الصواب في هذه المسألة .
وعلتهم في ذلك قالوا : لأن لا يتوانى الناس عن حضور جماعة الإمام الراتب .
وهذه ليست علة للكراهة .
وذا أقيمت الصلاة لم تنعقد النافلة وإن كان فيها أتمها إن لم يخف فوت الجماعة........................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" وذا أقيمت الصلاة لم تنعقد النافلة وإن كان فيها أتمها إن لم يخف فوت الجماعة " إذا أقيمت الصلاة فإنه لا يخلو من أمرين :
الأمر الأول : ألا يكون في صلاة ، أقيمت الصلاة وهو ليس في صلاة فنقول : جمهور أهل العلم أنها لا تنعقد نافلته ، لقول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة :" إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة "
والحنفية يخالفون في ذلك يستثنون سنة الفجر ، يقولون لا بأس إذا أقيمت الصلاة أن تصلي سنة الفجر مادمت أنك ستدرك التشهد مع الإمام .
واستدلوا باستثناء " إلا ركعتي الفجر " في البيهقي وهذا شاذ لا يثبت .
والصحيح : أنه لا فرق فإذا أقيمت الصلاة نقول لا صلاة إلا المكتوبة ولا تنعقد النافلة .