فنقول بأن هذا لاشك بأنه منكر وأنه بدعة وهذا خلاف ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله تعالى عنهم ، والواجب هو الإتفاق وعدم الخلاف ، هذه الصورة الأولى .
.............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحالة الثانية : أن يكون المسجد مهيئاً لإقامة جماعتين أو جماعات فأكثر ، وهذا مثل مساجد الطرقات الآن توجد في الطرقات تصلي جماعة ثم تأتي جماعة .. إلخ .
فهذا لا بأس به فهذه مهيأة لإقامة أكثر من جماعة .
الحالة الثالثة : ما عدا هاتين الحالتين مثل المساجد التي لا تكون على الطرقات ولها مؤذن ولها إمام راتب مثل مساجدنا هذه ، فما حكم إقامة الجماعة مرة أخرى ؟
وهذه ألف فيها مؤلفات بعض الأخوة ألف فيها مؤلفات تشدد فيها .
وبعضهم ألف مؤلفات على النقيض من ذلك .. إلخ .
ونذكر الاختلاف على طريق الاختصار :
العلماء رحمهم الله اختلفوا في ذلك على رأيين : هل يكره أو لا يكره ؟
أكثر أهل العلم على الكراهة وأنه يكره ذلك ، قال به الشافعية والإمام مالك وأيضاً الحنفية وغير ذلك .
واستدلوا على ذلك بحديث أبي بكرة وأن النبي صلى الله عليه وسلم جاء من بعض نواحي المدينة فوجدهم قد صلوا فمال إلى بيته وجمع أهله وصلى بهم .
وهذا الحديث في إسناده نظر أخرجه الطبراني في الأوسط وإن كان الشيخ الألباني رحمه الله حسنه .
.............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكذلك أيضاً استدلوا بأثر ابن مسعود أنه وجد الناس قد صلوا فأخذ علقمة والأسود وصلى بهم .
وهذا الحقيقة الاستدلال بهذين الدليلين ليس فيهما دليل فالنبي صلى الله عليه وسلم أعاد الجماعة لأن فرض ثبوت الحديث النبي عليه الصلاة والسلام أعاد الجماعة .